السيد هاشم البحراني

583

البرهان في تفسير القرآن

الحسين ، ثم علي بن الحسين ، وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد جعفر ابنه ، وبعد جعفر موسى ابنه ، وبعد موسى علي ابنه ، « 1 » وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن » . ثم قال : يا معاوية ، جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالنظر « 2 » ، وقد قالوا أعجب من هذا ، أو لم ينسبوا آدم ( عليه السلام ) إلى المكروه ؟ أو لم ينسبوا إبراهيم ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه ؟ أو لم ينسبوا داود ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا موسى ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه ؟ أو لم ينسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا » . 3978 / [ 4 ] - وعنه ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم المعروف بالكرماني ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد الله القمي ، عن القائم صاحب الأمر بن الحسن ( عليهما السلام ) قال : قلت : فأخبرني - يا مولاي - عن العلة التي تمنع الناس « 3 » من اختيار إمام لأنفسهم ؟ قال : « مصلح أو مفسد ؟ » قلت : مصلح . قال : « فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ » قلت : بلى . قال : « فهي العلة أوردها لك برهانا يثق به « 4 » عقلك ، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله تعالى ، وأنزل الكتب عليهم « 5 » ، وأيدهم بالوحي والعصمة ، إذ هم أعلام الأمم ، وأهدى إلى الاختيار منهم ، مثل موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ، هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن ؟ » قلت : لا . فقال : « هذا موسى كلم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ، ممن لا يشك في إيمانهم وإخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين ، قال الله عز وجل : واخْتارَ مُوسى قَوْمَه سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ) * » إلى قوله :

--> 4 - كمال الدين وتمام النعمة : 461 / 21 . ( 1 ) في المصدر : ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ، ثم أنا ، ثم من بعدي موسى ابني ، ثم من بعده ولده علي . ( 2 ) في المصدر : بالبصر . ( 3 ) في المصدر : القوم . ( 4 ) في المصدر : وأوردها لك ببرهان ينقاد له . ( 5 ) في المصدر : وأنزل عليهم الكتاب . ( 6 ) الأعراف 7 : 155 .