السيد هاشم البحراني

552

البرهان في تفسير القرآن

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « الحديث ، وقد تقدم في أول الأحاديث من طريق محمد بن يعقوب « 1 » . 3910 / [ 17 ] - وعنه : عن أحمد بن الحسين الكناني ، قال : حدثنا عاصم بن محمد المحاربي ، قال : حدثنا يزيد ابن عبد الله الخيبري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مسلم البجلي « 2 » ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) * ، قال : « نحن أصحاب الأعراف ، من عرفنا فمآله الجنة ، ومن أنكرنا فمآله النار » . 3911 / [ 18 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الأعراف : كثبان بين الجنة والنار ، والرجال : الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، يقفون « 3 » على الأعراف مع شيعتهم ، وقد سيق « 4 » المؤمنون إلى الجنة بلا حساب ، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سيقوا « 5 » إليها بلا حساب ، وهو قوله تبارك وتعالى : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ ) * ، ثم يقال لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار ، وهو قوله : * ( وإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * في النار * ( قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ) * في الدنيا * ( وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) * . ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم : أهؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ؟ ثم تقول الأئمة لشيعتهم : * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * ثم * ( نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ) * » . 3912 / [ 19 ] - الطبرسي ، قال : اختلفوا في المراد بالرجال هنا على أقوال - إلى أن قال : - وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « هم آل محمد ( عليهم السلام ) ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه » . 3913 / [ 20 ] - وقال الطبرسي أيضا : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، يقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سيق المحسنون إلى الجنة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين

--> 17 - مختصر بصائر الدرجات : 55 . 18 - مختصر بصائر الدرجات : 231 . 19 - مجمع البيان 4 : 652 . 20 - مجمع البيان 4 : 653 . ( 1 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير هذه الآيات . ( 2 ) في « س » و « ط » : حدّثنا الحسين بن مسلم العجلي . ( 3 ) في « س » : يقومون . ( 4 ) في « ط » : وقد سبق . ( 5 ) في « ط » : وقد سبقوا .