السيد هاشم البحراني
533
البرهان في تفسير القرآن
كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ ! لا ، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع ، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويشربوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب حلالا ، وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما - ثم قال - * ( ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * أترى الله ائتمن رجلا على مال خول له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ويجزيه فرس بعشرين درهما ؟ ! ويشتري جارية بألف دينار وتجزيه جارية بعشرين دينارا ؟ ! وقال : * ( ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * » . 3849 / [ 20 ] - عن هارون بن خارجة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من سأل الناس شيئا وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين » . 3850 / [ 21 ] - علي بن إبراهيم ، في معنى الآية : إن أناسا كانوا يطوفون عراة بالبيت ، الرجال بالنهار ، والنساء بالليل ، فأمرهم الله بلبس الثياب ، وكانوا لا يأكلون إلا قوتا ، فأمرهم الله أن يأكلوا ويشربوا ولا يسرفوا . وقال : في العيدين والجمعة يغتسل وتلبس الثياب البيض . وروي أيضا : المشط عند كل صلاة . قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [ 32 ] ) * 3851 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن عباس إلى ابن الكواء وأصحابه ، وعليه قميص رقيق وحلة ، فلما نظروا إليه قالوا : يا بن عباس ، أنت خيرنا في أنفسنا ، وأنت تلبس هذا اللباس ! فقال : وهذا أول ما أخاصمكم فيه : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * ، وقال الله عز وجل : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * « 1 » » .
--> 20 - تفسير العيّاشي 2 : 14 / 28 . 21 - تفسير القمّي 1 : 228 . 1 - الكافي 6 : 441 / 6 . ( 1 ) الأعراف 7 : 31 .