السيد هاشم البحراني
466
البرهان في تفسير القرآن
خالق الألوان والكيفيات « 1 » » . 3611 / [ 8 ] - العياشي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ، قال : سمعته يقول : « لا يوصف الله بمحكم « 2 » وحيه ، عظم ربنا عن الصفة ، وكيف يوصف من لا يحد وهو يدرك الأبصار * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) * ؟ ! » . 3612 / [ 9 ] - عن الأشعث بن حاتم ، قال : قال ذو الرياستين : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، أخبرني عما اختلف فيه الناس من الرؤية ، فقال بعضهم : لا يرى . فقال : « يا أبا العباس ، من وصف الله بخلاف ما وصف به نفسه فقد عظم الفرية على الله ، قال الله : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) * هذه الأبصار ليست هي الأعين ، إنما هي الأبصار التي في القلب ، لا يقع عليه الأوهام ، ولا يدرك كيف هو » . 3613 / [ 10 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِه ومَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ) * : يعني عمى النفس ، وذلك لاكتسابها المعاصي ، وهو رد على المجبرة الذين يزعمون أنه ليس لهم فعل ولا اكتساب . 3614 / [ 11 ] - وقال علي بن إبراهيم : * ( وكَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ ولِنُبَيِّنَه لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * قال : كانت قريش تقول لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الذي تخبرنا به من الأخبار تتعلمه من علماء اليهود وتدرسه . 3615 / [ 12 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِله إِلَّا هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * منسوخ بقوله : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 3 » . 3616 / [ 13 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( ولَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكُوا ) * فهو الذي يحتج به المجبرة : إنا بمشيئة الله نفعل كل الأفعال ، وليس لنا فيها صنع . فإنما معنى ذلك أنه لو شاء الله أن يجعل الناس كلهم معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لفعل ذلك ، ولكن أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما أزال علتهم ، وهي الحجة عليهم من الله ، يعني الاستطاعة ، ليستحقوا الثواب والعقاب ، وليصدقوا ما قال الله من التفضل والمغفرة والرحمة والعفو والصفح .
--> 8 - تفسير العيّاشي 1 : 373 / 78 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 373 / 79 . 10 - تفسير القمّي 1 : 212 . 11 - تفسير القمّي 1 : 212 . 12 - تفسير القمّي 1 : 212 . 13 - تفسير القمّي 1 : 212 . ( 1 ) في المصدر : والكيفيّة . ( 2 ) في « س » : بحكم . ( 3 ) التّوبة 9 : 5 .