السيد هاشم البحراني

459

البرهان في تفسير القرآن

فقال : « كذبوا ، المستقر : ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا ، والمستودع : الذي يستودع الإيمان زمانا ثم يسلبه ، وقد كان الزبير منهم » . 3593 / [ 5 ] - عن جعفر بن مروان ، قال : إن الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لا أغمده حتى أبايع لعلي . ثم اخترط سيفه فضارب عليا ( عليه السلام ) ، فكان ممن أعير الإيمان فمشى في ضوء نوره ، ثم سلبه الله إياه . 3594 / [ 6 ] - عن سعيد بن أبي الأصبغ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يسأل عن قول الله عز وجل : * ( فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * ، قال : « مستقر في الرحم ، ومستودع في الصلب ، وقد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه ، ولقد مشى الزبير في ضوء الإيمان ونوره حين قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى مشى بالسيف وهو يقول : لا نبايع إلا عليا » . 3595 / [ 7 ] - عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * ، قال : « ما كان من الإيمان المستقر ، يستقر « 1 » إلى يوم القيامة - أو أبدا - وما كان مستودعا ، سلبه الله قبل الممات » . 3596 / [ 8 ] - عن صفوان ، قال : سألني أبو الحسن ( عليه السلام ) ومحمد بن الخلف جالس ، فقال لي : « أمات يحيى ابن القاسم الحذاء ؟ » فقلت له : نعم ، ومات زرعة . فقال : « كان جعفر ( عليه السلام ) : يقول : * ( فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * فالمستقر : قوم يعطون الإيمان ويستقر في قلوبهم ، والمستودع : قوم يعطون الإيمان ثم يسلبونه » . 3597 / ] - عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله : * ( فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * ، قال : « المستقر : الإيمان الثابت ، والمستودع : المعار » . 3598 / [ 10 ] - عن أحمد بن محمد ، قال : « 2 » وقف علي أبو الحسن الثاني ( عليه السلام ) في بني زريق ، فقال لي وهو رافع صوته : « يا أحمد » قلت : لبيك . قال : « إنه لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهد الناس على إطفاء نور الله ، فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما توفي أبو الحسن ( عليه السلام ) ، جهد ابن أبي حمزة وأصحابه على إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره .

--> 5 - تفسير العيّاشي 1 : 371 / 70 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 371 / 71 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 371 / 72 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 372 / 73 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 372 / 74 . 10 - تفسير العيّاشي 1 : 372 / 75 . ( 1 ) في المصدر : فمستقرّ . ( 2 ) في « س » زيادة : لما .