السيد هاشم البحراني
451
البرهان في تفسير القرآن
بصفاته * ( إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ) * وهم قريش واليهود ، فرد الله عليهم واحتج وقال : * ( قُلْ ) * لهم يا محمد * ( مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِه مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَه قَراطِيسَ تُبْدُونَها ) * يعني تقرؤن ببعضها * ( وتُخْفُونَ كَثِيراً ) * يعني من أخبار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّه ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ) * يعني فيما خاضوا فيه من التكذيب . ثم قال : * ( وهذا كِتابٌ ) * يعني القرآن * ( أَنْزَلْناه مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * يعني التوراة والإنجيل والزبور * ( ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * يعني مكة ، وإنما سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقت * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه ) * أي بالنبي والقرآن * ( وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * . 3564 / [ 4 ] - العياشي : عن علي بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : لم سمي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي ؟ قال : « نسب إلى مكة ، وذلك من قول الله : * ( ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * وأم القرى : مكة ، فقيل أمي لذلك » « 1 » . 3565 / ] - ابن بابويه ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، عن جعفر بن محمد الصيرفي « 2 » ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) ، فقلت : يا بن رسول الله ، لم سمي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي ؟ فقال : « ما يقول الناس ؟ » قلت : يزعمون أنه إما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يقرأ « 3 » . فقال ( عليه السلام ) : « كذبوا ، عليهم لعنة الله ، أني ذلك والله يقول في محكم كتابه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * « 4 » فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ ! والله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين - أو قال : بثلاثة وسبعين لسانا « 5 » - وإنما « 6 » سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل : * ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * » . 3566 / [ 6 ] - عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان « 7 » ، وغيره ، رفعه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت : إن الناس يزعمون أن
--> 4 - تفسير العيّاشي 1 : 31 / 86 . 5 - علل الشرائع : 124 / 1 . 6 - علل الشرائع : 125 / 2 . ( 1 ) في « ط » : مكّة ، ومن حولها : الطائف . ( 2 ) في المصدر : الصوفي ، تصحيف ، والصواب ما في المتن . راجع معجم رجال الحديث 4 : 123 و 130 . ( 3 ) في المصدر : يكتب . ( 4 ) الجمعة 62 : 2 . ( 5 ) في « س » و « ط » : أو بثلاثة وسبعين . ( 6 ) في « س » و « ط » : وأنّه . ( 7 ) في المصدر زيادة : وعليّ بن أسباط ، وهو صحيح أيضا ، لرواية الحسن بن موسى الخشاب عن عليّ بن أسباط . راجع معجم رجال الحديث 5 : 145 .