السيد هاشم البحراني
411
البرهان في تفسير القرآن
- إلى قوله تعالى - * ( ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [ 27 - 28 ] ) * 3443 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم قال : قوله تعالى : * ( ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * نزلت في بني أمية . ثم قال : * ( بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ) * قال : من عداوة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * . 3444 / [ 2 ] - العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : « فلما وقفوا عليها * ( فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * » . 3445 / [ 3 ] - عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عنه ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله قال لماء : كن عذابا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال لماء : كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، فأجرى الماءين على الطين ، ثم قبض قبضة بهذه وهي يمين ، فخلقهم خلقا كالذر ، ثم أشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم وعليكم طاعتي ؟ قالوا : بلى . فقال للنار : كوني نارا . فإذا نار تأجج ، وقال لهم : قعوا فيها . فمنهم من أسرع ، ومنهم من أبطأ في السعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه ، فلما وجدوا حرها رجعوا ، فلم يدخلها منهم أحد . ثم قبض قبضة بهذه ، فخلقهم خلقا مثل الذر ، مثل أولئك ، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثم قال لهم : قعوا في هذه النار . فمنهم من أبطأ ، ومنهم من أسرع ، ومنهم من مر بطرفة عين ، فوقعوا فيها كلهم ، فقال : اخرجوا منها سالمين . فخرجوا لم يصبهم شيء . وقال الآخرون : يا ربنا ، أقلنا نفعل كما فعلوا . قال : قد أقلتكم . فمنهم من أسرع في السعي ، ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه ، مثل ما صنعوا في المرة الأولى . فذلك قوله : * ( ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * » . 3446 / [ 4 ] - عن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « * ( ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه ) * إنهم ملعونون في الأصل » .
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 196 . 2 - تفسير العيّاشي 1 : 358 / 17 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 358 / 18 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 359 / 19 .