السيد هاشم البحراني
361
البرهان في تفسير القرآن
3288 / [ 2 ] - الشيخ : بإسناده عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا » . قال : ثم قال : « أتي عمر بقدامة بن مظعون ، وقد شرب الخمر ، وقامت عليه البينة ، فسأل عليا ( عليه السلام ) فأمره أن يضربه ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ، ليس علي حد ، أنا من أهل هذه الآية * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) * - قال - فقال علي ( عليه السلام ) : لست من أهلها ، إن طعام أهلها لهم حلال ، ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم . ثم قال علي ( عليه السلام ) : إن شارب الخمر إذا شرب لم يدر ما يأكل ، ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة » . 3289 / [ 3 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، وقامت عليه البينة ، فسأل عليا ( عليه السلام ) ، فأمره أن يجلده ثمانين جلدة ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ، ليس علي جلد ، أنا من أهل هذه الآية * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) * فقرأ الآية حتى استتمها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : كذبت ، لست من أهل هذه الآية ، ما طعم أهلها فهو حلال لهم ، وليس يأكلون ولا يشربون إلا ما يحل لهم » . عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، وزاد فيه : « وليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم . ثم قال : إن الشارب إذا ما شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة » . 3290 / [ 4 ] - عن أبي الربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الخمر ، والنبيذ [ قال : « إن النبيذ ] ليس بمنزلة الخمر ، إن الله حرم الخمر بعينها ، فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشراب من كل مسكر ، فما حرمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد حرمه الله » . قلت : فكيف كان ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخمر ؟ فقال : « كان يضرب بالنعل ويزيد وينقص ، وكان الناس بعد ذلك يزيدون وينقصون ، ليس يحد بحدود ، حتى وقف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في شارب الخمر على ثمانين جلدة ، حيث ضرب قدامة بن مظعون - قال - فقال قدامة : ليس علي جلد ، أنا من أهل هذه الآية * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وآمَنُوا ) * . فقال له : كذبت ، ما أنت منهم ، إن أولئك كانوا لا يشربون حراما . ثم قال علي ( عليه السلام ) : إن الشارب إذا شرب فسكر ، لم يدر ما يقول وما يصنع ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتي بشارب الخمر ضربه ، فإذا أتي به ثانية ضربه ، فإذا أتي به ثالثة ضرب عنقه » . قلت : فإن أخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشى منه ؟ قال : « يضرب ثمانين جلدة ، فإن أخذ ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر » . قلت : إن أخذ شارب الخمر نبيذا مسكرا سكر منه ، أيجلد ثمانين ؟ قال : « لا ، دون ذلك ، كل ما أسكر كثيره
--> 2 - التهذيب 10 : 93 / 360 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 341 / 189 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 342 / 190 .