السيد هاشم البحراني

328

البرهان في تفسير القرآن

ثم أمر الناس ببيعته ، وبايعه الناس ولا يجيء « 1 » أحد إلا بايعه ، ولا يتكلم ، حتى جاء أبو بكر ، فقال : يا أبا بكر ، بايع عليا بالولاية . فقال : من الله ، أو من رسوله ؟ فقال : من الله ومن رسوله . ثم جاء عمر ، فقال : بايع عليا بالولاية . فقال : من الله أو من رسوله ؟ فقال : من الله ومن رسوله . ثم ثنى عطفيه ، فالتقيا ، فقال لأبي بكر : لشد ما يرفع بضبعي « 2 » ابن عمه . ثم خرج هاربا من العسكر ، فما لبث أن أتى « 3 » النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إني خرجت من العسكر لحاجة ، فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم أر أحسن منه ، والرجل من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم ريحا ، فقال : لقد عقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي عقدا لا يحله إلا كافر . فقال : يا عمر ، أتدري من ذاك ؟ قال : لا . قال : ذاك جبرئيل ( عليه السلام ) ، فاحذر أن تكون أول من يحله ، فتكفر » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل ، يشهدون لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فما قدر على أخذ حقه ، وإن أحدكم يكون له المال ، وله شاهدان ، فيأخذ حقه * ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْغالِبُونَ ) * في علي ( عليه السلام ) » . قوله تعالى : * ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّه مَنْ لَعَنَه اللَّه وغَضِبَ عَلَيْه وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ [ 60 ] ) * 3192 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمر الله عباده أن [ يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون ، و ] يستعيذوا [ به ] من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم : * ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّه مَنْ لَعَنَه اللَّه وغَضِبَ عَلَيْه وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ ) * » . قوله تعالى : * ( وإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِه [ 61 ] ) *

--> 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ ( عليه السّلام ) : 50 / 23 . ( 1 ) في « س » : ولا بقي . ( 2 ) الضّبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد . ( 3 ) في المصدر : أن رجع إلى .