السيد هاشم البحراني
326
البرهان في تفسير القرآن
قال : اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما تصدق بخاتمه وهو راكع ، ولا خلاف بين المفسرين في ذلك . ذكره الثعلبي ، والماوردي ، والقشيري ، والقزويني ، [ والرازي ] ، والنيسابوري ، والفلكي ، والطوسي ، والطبري « 1 » ، وأبو مسلم الأصفهاني « 2 » في تفاسيرهم عن السدي ، ومجاهد ، والحسن ، والأعمش ، وعتبة بن أبي حكيم ، وغالب بن عبد الله ، وقيس بن الربيع ، وعباية بن ربعي ، وعبد الله بن عباس ، وأبي ذر الغفاري . وذكره ابن البيع في ( معرفة أصول الحديث ) عن عيسى بن عبد الله بن عمر « 3 » بن علي بن أبي طالب ، والواحدي في ( أسباب نزول القرآن ) عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، والسمعاني في ( فضائل الصحابة ) عن حميد الطويل ، عن أنس ، وسليمان بن أحمد في ( معجمه الأوسط ) عن عمار ، وأبو بكر البيهقي في ( المصنف ) « 4 » . ومحمد الفتال في ( التنوير ) وفي ( الروضة ) عن عبد الله بن سلام ، وإبراهيم الثقفي ، عن محمد بن الحنفية ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعبد الله بن عباس ، وأبي صالح ، والشعبي ، ومجاهد ، وعن زرارة بن أعين ، عن محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) في روايات مختلفة الألفاظ ، متفقة المعاني « 5 » ، والنطنزي في ( الخصائص ) عن ابن عباس . و ( الإبانة ) عن الفلكي « 6 » ، عن جابر الأنصاري ، وناصح التميمي ، وابن عباس والكلبي [ وفي ( أسباب النزول ) عن الواحدي ] : أن عبد الله بن سلام أقبل ومعه نفر من قومه ، وشكوا بعد المنزل عن المسجد وقالوا : إن قومنا لما رأونا مسلمين « 7 » رفضونا [ ولا يكلمونا ] ولا يجالسونا . وتقدم الحديث « 8 » ، وذكر محمد بن علي بن شهرآشوب ذلك ، وزاد عليه رواة تركنا ذكرهم مخافة الإطالة . فائدة 3186 / [ 1 ] - روى عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وزن أربعة مثاقيل ، حلقته من فضة ، وفصه خمسة مثاقيل ، وهو من ياقوتة حمراء ، وثمنه خراج الشام ، وخراج الشام ثلاث مائة حمل من فضة ، وأربعة أحمال من ذهب .
--> 1 - . . . غاية المرام : 109 . ( 1 ) في « س » و « ط » : الطبرسي . ( 2 ) ( وأبو مسلم الأصفهاني ) ليس في المصدر . ( 3 ) في « س » : عيسى بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه ، والصواب ما في المتن ، راجع معجم رجال الحديث 13 : 197 والحديث ( 23 ) . ( 4 ) في « س » و « ط » : النيف . ( 5 ) ( في روايات . . . المعاني ) جاءت هذه الجملة في المصدر بعد قوله ( الكلبي ) الآتي . ( 6 ) في « س » و « ط » : والفلكي في الإبانة ، والظاهر أنّ الصواب ما في المتن ، ولعلّ الفلكي هو أبو الفضل عليّ بن الحسين بن أحمد المعروف بالفلكي ، من معاصري ابن بطَّة صاحب ( الإبانة ) . انظر سير أعلام النبلاء 17 : 502 . ( 7 ) في المصدر : أسلمنا . ( 8 ) تقدّم في الحديث ( 22 ) من تفسير هذه الآية .