السيد هاشم البحراني

306

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّه وكانُوا عَلَيْه شُهَداءَ [ 44 ] ) * 3122 / [ 1 ] - العياشي : عن مالك الجهني ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ ) * إلى قوله : * ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّه ) * ، قال : « فينا نزلت » . 3123 / [ 2 ] - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن مما استحقت به الإمامة : التطهير ، والطهارة من الذنوب والمعاصي الموبقة التي توجب النار ، ثم العلم المنور « 1 » بجميع ما تحتاج إليه الأمة من حلالها وحرامها ، والعلم بكتابها ، خاصه وعامه ، والمحكم والمتشابه ، ودقائق علمه ، وغرائب تأويله ، وناسخه ومنسوخه » . قلت : وما الحجة بأن الإمام لا يكون إلا عالما بهذه الأشياء التي ذكرت ؟ قال : « قول الله فيمن أذن الله لهم في الحكومة وجعلهم أهلها : * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ ) * فهذه الأئمة دون الأنبياء الذين يربون « 2 » الناس بعلمهم ، وأما الأحبار فهم العلماء دون الربانيين ، ثم أخبر ، فقال : * ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّه وكانُوا عَلَيْه شُهَداءَ ) * ولم يقل بما حملوا منه » . قوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [ 44 ] ) * 3124 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه « 3 » ، عن عبد الله بن كثير ، عن عبد الله بن مسكان ، رفعه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من حكم في

--> 1 - تفسير العيّاشي 1 : 322 / 118 . 2 - تفسير العيّاشي 1 : 322 / 119 . 3 - الكافي 7 : 408 / 3 . ( 1 ) في « ط » نسخة بدل : المكنون . ( 2 ) في « ط » : يؤتون . ( 3 ) في المصدر : أصحابنا .