السيد هاشم البحراني
29
البرهان في تفسير القرآن
2147 / [ 4 ] - وقال محمد الشيباني في ( نهج البيان ) : وقال قوم : إنها ليست منسوخة يعطى من ذكرهم الله على سبيل الندب والطعمة . قال : وهو المروي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . قلت : وهذه الرواية عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) تؤيد ما ذكرناه من الحمل بأن الآية محكمة غير منسوخة ، ويعطون على سبيل الندب والطعمة ، ورواية النسخ « 1 » ناسخة وجوب إعطائهم بآية الميراث . قوله تعالى : * ( ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّه ولْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [ 9 - 10 ] ) * 2148 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أوعد الله تبارك وتعالى في مال اليتيم عقوبتين : إحداهما عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فقوله عز وجل : * ( ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ ) * الآية ، يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى » . 2149 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن عجلان أبي صالح « 2 » ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن آكل مال اليتيم . فقال : « هو كما قال الله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) * » . ثم قال ( عليه السلام ) من غير أن أسأله : « من عال يتيما حتى ينقطع يتمه ، أو يستغني بنفسه ، أوجب عز وجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم » .
--> 4 - نهج البيان 1 : 83 ( مخطوط ) . 1 - الكافي 5 : 128 / 1 . 2 - الكافي 5 : 128 / 2 . ( 1 ) في هامش « س » : اختلف الأصوليون في أنّ نسخ الوجوب يقتضى نسخ الجواز أم لا ، قولان ، ويحتجّ الذين يقولون : بأنّ نسخ الوجوب لا يقتضي نسخ الجواز ، إنّ الوجوب دالّ على الإذن في الفعل مع النهي عن الترك ، والنسخ للوجوب يتحقّق برفع النهي عن التّرك ، فيبقى الإذن في الفعل وهو يقتضي الجواز في الفعل « منه قدّس سرّه » . ( 2 ) في « س » و « ط » : عجلان بن أبي صالح ، والصواب ما في المتن ، بقرينة سائر الروايات راجع معجم رجال الحديث 11 : 133 .