السيد هاشم البحراني
256
البرهان في تفسير القرآن
جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عز وجل . فقال : « الوجه الذي أمر الله تعالى بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من قصاص الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه » . قلت : الصدغ « 1 » من الوجه ؟ قال : « لا » . وروى هذا الحديث ابن بابويه في ( الفقيه ) ، قال : قال زرارة بن أعين لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن حد الوجه ، وذكر مثله ، وفيه زيادة : قال زرارة : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : « كلما أحاط به « 2 » الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » « 3 » . 2973 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن الهيثم بن عروة التميمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق . فقال : « ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق . فقام ، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه . 2974 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ، ثم قال : « يا زرارة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونزل به الكتاب من الله ، لأن الله عز وجل يقول : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل . ثم قال : * ( وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين . ثم فصل بين الكلامين « 4 » ، فقال : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) * فعرفنا حين قال : * ( بِرُؤُسِكُمْ ) * أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : * ( وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها ، ثم فسر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس ، فضيعوه . ثم قال : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ) * فلما وضع الوضوء : إن لم تجدوا الماء ، أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال : * ( وُجُوهَكُمْ ) * . ثم وصل بها * ( وأَيْدِيَكُمْ ) * ثم قال :
--> 4 - الكافي 3 : 28 / 5 . 5 - الكافي 3 : 30 / 4 . ( 1 ) في المصدر زيادة : ليس . ( 2 ) زاد في المصدر : من . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 / 88 . ( 4 ) في « ط » : الكلام .