السيد هاشم البحراني
208
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً [ 153 ] ) * [ 1 ] - ( الاحتجاج ) للطبرسي ، روي عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « إن الله أمات قوما خرجوا مع موسى ( عليه السلام ) حين توجه إلى الله ، فقالوا : * ( أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً ) * فأماتهم الله ثم أحياهم » . قوله تعالى : * ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ [ 165 ] ) * [ 2 ] - ( تحف العقول ) : روي عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « إن الله جل وعز لم يخلق الخلق عبثا ، ولا أهملهم سدى ، ولا أظهر حكمته لعبا ، وبذلك أخبر في قوله : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ) * « 1 » . فإن قال قائل : فلم يعلم الله ما يكون من العباد حتى اختبرهم ؟ قلنا : بلى ، قد علم ما يكون منهم قبل كونه ، وذلك قوله : ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه ) * « 2 » وإنما اختبرهم ليعلمهم عدله ولا يعذبهم إلا بحجة بعد الفعل ، وقد أخبر بقوله : ولَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِه لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا « 3 » ، وقوله : وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 4 » ، وقوله : * ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ) * فالاختبار من الله بالاستطاعة التي ملكها عبده ، وهو القول بين الجبر والتفويض ، وبهذا نطق القرآن وجرت الأخبار عن الأئمة من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » .
--> 1 - الاحتجاج : 344 . 2 - تحف العقول : 474 . ( 1 ) المؤمنون 23 : 115 . ( 2 ) الأنعام 6 : 28 . ( 3 ) طه 20 : 134 . ( 4 ) الأسراء 17 : 15 .