السيد هاشم البحراني
200
البرهان في تفسير القرآن
وقال : « إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله » . قوله تعالى : * ( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه ) * - إلى قوله تعالى - * ( ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً [ 163 - 164 ] ) * 2840 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : « من الأنبياء مستخفين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وهو قول الله عز وجل : * ( ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) * يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) » . والحديث طويل ذكرناه بتمامه في ( تفسير الهادي ) . 2841 / [ 2 ] - وعنه ، عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه ) * وأمر كل نبي بالأخذ بالسبيل والسنة » . 2842 / [ 3 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قال : « إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح والنبيين من بعده « 1 » ، فجمع له كل وحي » . 2843 / [ 4 ] - عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « كان ما بين آدم وبين نوح من الأنبياء مستخفين ومستعلنين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء ، وهو قول الله عز وجل :
--> 1 - الكافي 8 : 115 / 92 . 2 - الكافي 2 : 24 / 1 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 285 / 305 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 285 / 306 . ( 1 ) قال المجلسي : لعلّ في قرائتهم ( عليهم السّلام ) كان هكذا ، أو نقل للآية بالمعنى ، والغرض أنّ المراد بالتشبيه التشبيه الكامل ، فكلّ ما أوحى إليهم أوحى إليه ( صلى اللَّه عليه وآله ) . بحار الأنوار 16 : 325 .