السيد هاشم البحراني

191

البرهان في تفسير القرآن

فرض الله على السمع من الإيمان ، ولا يصغي إلى ما لا يحل ، وهو عمله ، وهو من الإيمان » . قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّه قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ونَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [ 141 ] ) * 2805 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : إنها نزلت في عبد الله بن أبي ، وأصحابه الذين قعدوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد ، فكان إذا ظفر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالكفار ، قالوا له : * ( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ) * وإذا ظفر الكفار ، قالوا : * ( أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ) * أن نعينكم ولم نعن عليكم ، قال الله : * ( فَاللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * . 2806 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبي ، قال حدثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله جل جلاله : * ( ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * . قال : « فإنه يقول : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين « 1 » حجة ، ولقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم إياهم لن يجعل الله لهم على أنبيائه ( عليهم السلام ) سبيلا » . قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ - إلى قوله تعالى - * ( فَلَنْ تَجِدَ لَه سَبِيلًا [ 142 - 143 ] ) * 2807 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ قال : الخديعة

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 156 . 2 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 204 / 5 . 3 - تفسير القمّي 1 : 157 . ( 1 ) في المصدر : لكافر على مؤمن .