السيد هاشم البحراني
188
البرهان في تفسير القرآن
هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * « 1 » فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية . فقال له الناس : هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء ؟ فأنزل الله إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ ) * إلى سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 2 » قالوا : فهو خير منك يا محمد ؟ وقال الله : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً « 3 » ولكنه خير منكم ، وذريته خير من ذريتكم ، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم . فقاموا غضابا ، وقالوا زيادة : الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه . وذلك قول الله : * ( ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) * » . 2794 / [ 3 ] - عن زرارة ، وحمران ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، في قول الله : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) * . قال : « نزلت في عبد الله بن أبي سرح » الذي بعثه عثمان إلى مصر - قال - وازدادوا كفرا حين لم يبق فيه من الإيمان شيء » . 2795 / [ 4 ] - عن أبي بصير ، قال : سمعته يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) * من زعم أن الخمر حرام ثم شربها ، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنا ، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها » . 2796 / [ 5 ] - عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) * . قال : « نزلت في فلان وفلان ، آمنوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أول الأمر ، ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قالوا له : بأمر الله وأمر رسوله ، فبايعوه ، ثم كفروا حين مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يقروا بالبيعة ، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء » . قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه جَمِيعاً [ 139 ] ) *
--> 3 - تفسير العيّاشي 1 : 280 / 287 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 281 / 288 . 5 - تفسير العيّاشي 1 : 281 / 289 . ( 1 ) البيّنة 98 : 7 . ( 2 ) آل عمران 3 : 33 - 34 . ( 3 ) الأعراف 7 : 158 . ( 4 ) عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي ، وكان قد أسلم وكتب الوحي لرسول ( صلى اللَّه عليه وآله ) ، فكان إذا أملى عليه : عزيز حكيم يكتب عليم حكيم ، وأشباه ذلك ، ثمّ ارتدّ ، وأهدر رسول اللَّه دمه ، فآواه عثمان بن عفّان . انظر أسد الغابة 3 : 173 .