السيد هاشم البحراني

154

البرهان في تفسير القرآن

* ( اللَّه مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّه كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّه الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلًّا وَعَدَ اللَّه الْحُسْنى وفَضَّلَ اللَّه الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْه ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّه واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّه أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وكانَ اللَّه عَفُوًّا غَفُوراً [ 94 - 99 ] ) * 2666 / [ 1 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم « 1 » لست مؤمنا » . 2667 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غزوة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ، ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل [ من اليهود ] يقال له مرداس بن نهيك الفدكي « 2 » في بعض القرى ، فلما أحس بخيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع أهله وماله [ وصار ] في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فمر به أسامة « 3 » بن زيد فطعنه فقتله ، فلما رجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله » ؟ فقال : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذا من القتل .

--> 1 - تفسير العيّاشي 1 : 268 / 242 . 2 - تفسير القمّي 1 : 148 . ( 1 ) قرأ أهل المدينة وابن عباس وخلف ( السّلم ) بغير ألف . والباقون بألف . التبيان 3 : 297 . ( 2 ) انظر ترجمته في سيرة ابن هشام 4 : 271 ، الكامل في التاريخ 2 : 226 ، الإصابة 6 : 80 . ( 3 ) في المصدر : فمرّ بأسامة .