السيد هاشم البحراني

122

البرهان في تفسير القرآن

2532 / [ 14 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن أشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الأمر ، حين تبلغ نفسه هذه » وأومأ بيده إلى حنجرته . ثم قال : « إن رجلا من آل عثمان كان سبابة لعلي ( عليه السلام ) ، فحدثتني مولاة له كانت تأتينا ، قالت : لما احتضر قال : ما لي وما لهم » قلت : جعلني الله فداك ما له قال هذا ؟ فقال : « لما رأى من العذاب ، أما سمعت قول الله تبارك وتعالى : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * هيهات هيهات ، لا والله حتى يكون ثبات الشيء في القلب ، وإن صلى وصام » . 2533 / [ 15 ] - العياشي : عن عبد الله بن النجاشي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّه ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ) * « 1 » يعني والله فلانا وفلانا ، * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّه ) * إلى قوله : * ( تَوَّاباً رَحِيماً ) * يعني والله النبي وعليا ( صلوات الله عليهما ) بما صنعوا ، أي لو جاؤوك بها يا علي فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هو - والله - علي بعينه * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) * على لسانك يا رسول الله ، يعني به ولاية علي * ( ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . 2534 / [ 16 ] - عن محمد بن علي ، عن أبي جنادة الحصين بن المخارق بن عبد الرحمن بن ورقاء بن حبشي ابن جنادة السلولي ، عن أبي الحسن الأول ، عن أبيه ( عليه السلام ) : « * ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّه ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * فقد سبقت عليهم كلمة الشقاوة وسبق لهم العذاب * ( وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ) * « 2 » » . 2535 / [ 17 ] - عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « والله لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ثم لم يسلموا إلينا لكانوا بذلك مشركين ، فعليهم بالتسليم ، ولو أن قوما عبدوا الله ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم صنع كذا وكذا ؟ ووجدوا ذلك في أنفسهم لكانوا بذلك مشركين » ثم قرأ : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * إلى قوله : * ( ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * .

--> 14 - كتاب الزهد : 85 / 227 . 15 - تفسير العيّاشي 1 : 255 / 182 . 16 - تفسير العيّاشي 1 : 255 / 183 . 17 - تفسير العيّاشي 1 : 255 / 184 . ( 1 ) النّساء 4 : 63 . ( 2 ) النّساء 4 : 63 .