السيد هاشم البحراني

120

البرهان في تفسير القرآن

* ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّه ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ) * « 1 » : « يعني - والله - فلانا وفلانا * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّه ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * ثم * ( جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّاباً رَحِيماً ) * يعني - والله - النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليا ( عليه السلام ) مما صنعوا ، أي لو جاؤوك بها يا علي فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) - هو والله علي ( عليه السلام ) بعينه * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) * على لسانك يا رسول الله ، يعني به من ولاية علي ( عليه السلام ) * ( ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * لعلي ( عليه السلام ) » . 2524 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة أو بريد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال : « لقد خاطب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه » . قال : قلت : في أي موضع ؟ قال : « في قوله تعالى : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّاباً رَحِيماً فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * فيما تعاقدوا عليه ، لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) * عليهم من القتل أو العفو * ( ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * » . 2525 / [ 7 ] - سعد بن عبد الله القمي : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد « 2 » ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله بن النجاشي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * . قال : « عنى بهذا عليا ( عليه السلام ) ، وتصديق ذلك في قوله تعالى : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ) * يعني عليا * ( فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) * يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) » . 2526 / [ 8 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه تلا هذه الآية : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * فقال : « لو أن قوما عبدوا الله وحده « 3 » ثم

--> 6 - الكافي 1 : 322 / 7 . 7 - مختصر بصائر الدرجات : 71 . 8 - مختصر بصائر الدرجات : 71 . ( 1 ) النّساء 4 : 63 . ( 2 ) في « س » ، « ط » : الحسين بن محمّد ، والصواب ما في المتن . راجع رجال النجاشيّ : 59 / 137 والحديثين الآتيين . ( 3 ) في « ط » : ووحدوه .