السيد هاشم البحراني

111

البرهان في تفسير القرآن

* ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * إلى قوله : * ( ونُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ) * « 1 » » . قال : قلت : قوله في آل إبراهيم : * ( وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * ما الملك العظيم ؟ قال : « أن جعل منهم أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، فهو الملك العظيم » . قال : ثم قال : « * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * إلى * ( سَمِيعاً بَصِيراً ) * « 2 » - قال : - إيانا عنى ، أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح * ( وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * الذي في أيديكم ، ثم قال للناس : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة * ( أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * إيانا عنى خاصة ، فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولي الأمر منكم ، هكذا نزلت ، وكيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر ويرخص لهم في منازعتهم ، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : * ( أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * » . بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله سواء ، وزاد فيه : « أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم ، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم » « 3 » . 2492 / [ 17 ] - عن جابر الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن هذه الآية : * ( أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ، قال : « الأوصياء » . 2493 / [ 18 ] - وفي رواية أبي بصير ، عنه ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . قلت له : إن الناس يقولون لنا فما منعه أن يسمي عليا ( عليه السلام ) وأهل بيته في كتابه ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « قولوا لهم : إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي فسر ذلك لهم ، وأنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا حتى فسر ذلك لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . والله أنزل : * ( أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * فنزلت في علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وقال في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك . وقال : فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلال ولو سكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل فلان وآل فلان ، ولكن أنزل الله في كتابه :

--> 17 - تفسير العياشي 1 : 249 / 168 . 18 - تفسير العياشي 1 : 249 / 169 . ( 1 ) النساء 4 : 51 - 57 . ( 2 ) النساء 4 : 58 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 247 / 154 .