الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
249
الطفل بين الوراثة والتربية
المحاضرة العاشرة المعرفة الفطرية قال الله تعالى : « ونفسٍ وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها » ( 1 ) . يوجد في باطن كل فرد ميول كامنة لكل منها دور مستقل في تحقيق سعادة الانسان . إن تنمية كل واحد من الميول الطبيعية بالصورة العادلة والصحيحة بمنزلة نمو فرع من فروع شجرة السعادة ، وإن خنق كل واحدة من الغرائز وكبتها معناه القيام بخطوة في سبيل الشقاء والانحراف فعلى القائمين بالتربية وترتيب المناهج التربوية منذ البداية على أساس الغرائز الطبيعية والادراكات الفطرية للأطفال ، فإن التربية التي تعتمد على أساس الفطرة تكون ثابتة ورصينة . وسنحاول إن شاء الله أن نبحث من هذه المحاضرة فصاعداً في الادراكات الباطنية والغرائز الانسانية التي هي الأسس الثابتة السليمة والتي تسمى ب ( الوجدان الفطري ) . الوجدان : الوجدان عبارة عن القوة المدركة في النفس الانسانية ، والوجدانيات هي
--> ( 1 ) سورة الشمس ، الآيتان : 7 - 8 .