الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
226
الطفل بين الوراثة والتربية
المحاضرة التاسعة دور الأسرة في التربية قال الله تعالى : « ما لكم لا ترجون لله وقاراً ، وقد خلقكم أطواراً . . . » ( 1 ) تكون الميول المودعة في باطن الانسان رصيد سعادته وأساس تقدمه . . . فإن كل تلك الميول والمتطبات قد أوجدت حسب نظام دقيق ، وبمقادير صحيحة : « وكل شيء عنده بمقدار » ( 2 ) . والسعيد هو الذي يتبع قوانين الخلقة المتقنة ، ويستجيب لجميع ميوله الروحية والجسدية باتزان وتعقل . فمن يفرط في الاستجابة لنداء أحد ميوله أكثر من الحد اللازم ، أو على العكس من ذلك يكبت في نفسه بعض ميوله الطبيعية ولا يفسح المجال لاروائها يكون خارجاً على المنهج الفطري ومصاباً بالانحراف والشقاء بنفس النسبة . ميول الروح والجسد : إن الميول والرغبات الموجودة عند الانسان تكون تارة : واضحة وظاهرة
--> ( 1 ) سورة نوح ، الآيتان : 13 - 14 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 8 .