الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
132
الطفل بين الوراثة والتربية
وهنا يمكن أن يخطر السؤال الآتي على أذهان البعض فيقولون : إن الأطفال يوجدون من نطفة الأبوين ، وإن الجهاز التناسلي في الرجل والمرأة يعمل عمله حسب نظام دقيق . وهذا العمل الطبيعي لا يختلف في العلاقة القانونية وغير القانونية . فأي أثر لإجراء صيغة الزواج أو صدور ورقة العقد في واقعية النطفة ؟ ولماذا يجب أن يكون ولد الزنا مصاباً بالانحراف ؟ . وبالرغم من أن الجواب على هذا السؤال قد اتضح من البحوث السابقة حيث ذكرنا فيها تأثير الحالات النفسية على البدن ، وتأثر الروح بالأعمال الجسمانية . . . بالرغم من ذلك كله فإننا سنفصل القول في خصوص الاختلاط اللامشروع ذاكرين أسباب الانحراف في سلوك أولاد الزنا . . . الاختلاط اللامشروع : سئل الإمام الصادق عليه السلام : « لم حرم الله الزنا ؟ ! قال : - لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الأنساب . . . لا تعلم المرأة في الزنا : من أحبلها ؟ ولا المولود يعلم : من أبوه ؟ . ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة . . . » ( 1 ) هناك عشرات المسائل الأخلاقية والنفسية والاجتماعية والتربوية والعائلية والاقتصادية والعاطفية سببت تحريم المشرعين الإلهيين ( أي الأنبياء ) للزنا واعتباره أمراً مخالفاً للقانون . الأطفال اللاشرعيون : وهناك نكتة لطيفة هي أن العالم المتمدن يعتبر الزنا مشكلة وظهور الأطفال اللاشرعيين مشكلة أخرى ، كما أن الاسلام يعتبر الاختلاط اللامشروع بين الرجل والمرأة معصية ، وحمل المرأة عن طريق الزنا معصية أخرى أفظع من الأولى . وإليك النصوص الآتية التي تثبت ذلك : 1 - قال رسول الله ( ص ) : « ما من ذنب أعظم عند الله تبارك وتعالى بعد
--> ( 1 ) سفينة البحار للشيخ عباس القمي . مادة ( زنى ) ص 560 .