الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

126

الطفل بين الوراثة والتربية

المصير اللامحتوم : نجد في هذا الحديث نكتتين لطيفتين : الأولى : أن اللوح ليس في ساعد الأم ولا في صدرها بل في جبينها . إن الجبهة بالرغم من أنها من الناحية الجسمية لا تزيد على أنها أحد أعضاء البدن ، إلا أن بالامكان أنتكون كناية عن الجهاز المعنوي وعن أفكار الدماغ عند الأم ، وعلى هذا فإن مجموعة المقررات التكوينية لجسم الأم وفكرها تكون ممهدة لبناء الطفل . والنكتة الثانية : ورود كلمة ( البداء ) بالنسبة إلى الأمر الإلهي ، والملائكة أيضاً يثبتون اللوح بشرط البداء ، وفي هذا دلالة صريحة على أن جميع الصفات الوراثية في رحم الأم ليست مصيراً حتمياً ، فان هناك عوامل ( قد تكون البيئة والتربية منها ) تغير تلك الصفات .