الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
118
الطفل بين الوراثة والتربية
ذلك ؟ فقال : أما الطاعات فإرادة الله ومشيته فيها : الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها » فهذه الفقرة تبين إرادة الله في أعمال البشر وكيفية التأثير عليها . . . « قلت : فلله عز وجل فيها القضاء ؟ ! قال : نعم ، ما من فعل يفعله العبد من خير وشر إلا ولله فيه قضاء . قلت : فما معنى هذا القضاء ؟ ! قال : الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة » ( 1 ) . فنجد أن الإمام الرضا عليه السلام يسند جميع الأفعال الصالحة والطالحة للبشر إلى القضاء الإلهي بكل صراحة فإن قضاء الله في أعمال البشر هو حريتهم . . . تلك الحرية ، وذلك الاختيار اللذين يستحق بهما الثواب في الطاعة والعقاب في المعصية .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 3 ص 5 .