السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )
214
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )
الكتب الفقهيّة ، كما صرّح في " بداية المجتهد " بانّ المسألة خلافية : إِتَّفَقَ الْعُلَماءُ عَلى أَنَّ الرِّجْلَيْنِ مِنْ أَعْضاءِ الوُضُوءِ وَاخْتَلَفُوا في نَوْعِ طَهارَتِهِما ، فَقالَ قَوْمٌ : طَهارَتُهُما الغَسْلُ وَهُمُ الْجُمْهُورُ ، وَقالَ قَوْمٌ : فَرْضُها الْمَسْحُ ، وَقالَ قَوْمٌ : بَلْ طَهارَتَهُما تَجُوزُ بِالنَّوْعَيْنِ الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ ، وَإِنَّ ذلِكَ راجِعٌ إِلَى اخْتِيارِ الْمُكَلَّفِ ; ( 1 ) وقال " ابن قدامة " في " المغني " : غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ واجِبٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; ثمّ ينقل عن " على " و " ابن عباس " و " انس " و " الشعبي " قولهم بالمسح و " ابن جرير " قوله بالتخيير . وقال " النووي " في " المجموع " أيضاً : . . . حَكى أَصْحابُنا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جرير أَنَّهُ مُخَيِّرٌ بَيْنَ غَسْلِهِما وَمَسْحِهِما وَحَكاهُ الْخطابِيُّ عَنِ الْجبائِيِّ الْمُعْتَزِلِيِّ وَأَوْجَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظّاهِرِ الْغَسْلَ وَالمَسْحَ جَميعاً ; وتلاحظ هنا عدم وجود اجماع لفقهاء العامّة فضلاً عن الشيعة في هذه المسألة ;
--> 1 . ابن رشد ، بداية المجتهد ، طبع مصر ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، كتاب الوضوء ، الباب الثاني ، المسألة العاشرة ، ص 14 .