السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )
198
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )
وبناءاً على هذا ، لا بدّ من القول في خاتمة المطاف : أوّلا ، انّ بعض النحويين كالسيرافي وابن جنّي أنكروا الجرّ بالجوار أصلا . ثانياً ، على فرض قبول الجرّ بالجوار ، فانّ المحقّقين ( على حد تعبير ابن هشام ) قالوا : موارده نادرة تقتصر على النعت والتأكيد فلا يوجد في عطف النسق والّذي هو محلّ البحث بين أيدينا . ثالثاً ، من قال بالجرّ بالجوار إنمّا قال به فيما لا يمكن له احتمال آخر موجّه وامّا فيما يمكن أكمل الاحتمالات الموجّهة الأخرى بحسب الاستظهار ( كما فيما نحن فيه يمكننا العطف على المعمول ) فلا يلتزم أحد بمثل هذا التكلّف . وبالنظر لكلّ ما تقدّم ، فكيف يمكن حمل كلام الله المجيد - وهو أفصح وأبلغ بيان وكلام وقد عجز الانس والجنّ عن الاتيان بمثله - على هذا الاحتمال المرفوض ؟ أفليس هذا تحميل لإرادتنا على القرآن الكريم من دون دليل ؟ ! النقاش في موردين يدّعى الجر بالجوار : إذا قال أحد باحتمال الجرّ بالجوار في بعض الآيات الأخرى - على الأقل بناءاً