السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )

14

تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )

ذروته حين أخذت تلابيب النصف من شهر آب تلوح في الآفاق لتنذر باستئناف دروس الحوزة العلميّة . لقد استحوذت مسألة اختيار الأستاذ على جميع أفكاري فتوسّلت بسيّدي ومولاي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وهو حتى كانت تُمثّل حاجتي التي التمسها من سيّدي الغريب علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ومولاتي السيّدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) . آنذاك لم أكف عن استشارة الفضلاء والثقات من أهل العلم ، وهكذا كنت أبحث عن ضالّتي في كل مكان . أخيراً وفّقني الله بفضله ورأفته لان أهتدي للالتحاق بالحلقات الدراسيّة لأستاذي الجليل سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد رضا المدرّسي الطباطبائي اليزدي - زيد عزّه - . لقد كان درس الأستاذ حيوّياً بالنسبة لي إلى جانب تأثيره على طاقاتي ونشاطي العلمي . آنذاك وقفت على ما كنت اسمعه من الرّوايات ( 1 ) التي وردت في باب فضيلة العلم والعالم والمتعلّم . وحينها شعرت بطراوة الآية القرآنية الشريفة وكأنّها نزلت لتوها : ( مَنْ أَحْياها فَكأنَّما أَحْيا النّاسَ جميعاً ) . ( 2 ) وقد دفعني الامتنان للنّعمة الإلهيّة والشكر والتقدير لأستاذي وكنت على حالة الانتظار المريرة كي تحين الفرصة لردّ الجميل ومكافئة تلك الجهود ، والحمد لله تمهّد السبيل لذلك . فقد أمرني سماحة السيّد الأستاذ - حفظه الله - ذات

--> 1 . فقد قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : " معرفة العالم دين يدان به " و " اِذا رأيت عالماً فكن له خادماً " . انظر تصنيف الغُرر ، ش 214 و 217 . 2 . سورة المائدة : الآية 32 .