آقا ضياء العراقي

226

شرح تبصرة المتعلمين ( رسالة في تعاقب الأيدي )

على يده مع وجود العين تحت يده بل حقه حينئذ ليس إلا مطالبة العين بإخراجها من الحيلولة إذ السابقة بإعطائه بدل العين مستحق للعين أو لا ومع حيلولته مستحق لبدلها ، لا أقول : انه حينئذ يصير مالكا للعين كما لا يصير بإعطائه البدل عند التلف أو الحيلولة مالكا لما على اللاحقة من البدل ، بل انما يملك البدل بأخذه ومع وجود العين أيضا يستحق المطالبة بأداء بدله غاية الأمر هنا بأخذه العين أيضا لا يملك العين من جهة أنه بأخذه العين ترتفع الحيلولة فيرجع استحقاق المالك أو السابقة عليه للبدل المأخوذ ، حيث إن ملكيته مراعى بالحيلولة فيستحق المالك العين فيرجع البدل ويأخذ العين . ومن هذا البيان ظهر أيضا حال بدل الحيلولة وان المالك مالك للبدل المأخوذ ومالك للعين مع كون المأخوذ أيضا بدل نفس العين ، غاية الأمر حيث إنه بدل ناقص وواف ببعض مراتب العين فلا مانع في ملكية المالك له عند أخذه البدل مع بقاء ملكيته لشخص العين دون جهة مالية على حالها . وحينئذ فصح لك أن تقول إن ما يأخذه المالك مثلا بدل نفس العين ببعض مراتبها فيملكه بهذه الملاحظة مع بقاء العين بمرتبتها الأخرى على ملكية المالك ومن هنا ظهر أن بدل الحيلولة كبدل العين التالفة بدل نفس العين وغاية الأمر في بدل التالف حيث لا مجال لعود العين فيستقر ملكية المالك للبدل المأخوذ بخلافه في بدل الحيلولة حيث إنه ممكن العود فلا محيص عن كون ملكية المالك للبدل المأخوذ مراعى بعدم ارتفاع الحيلولة وإلا فبمجرد ارتفاعها يرجع ملكية البدل ويستقر ملكية المالك في العين . ولئن شئت قلت : إن البدل مطلقا في التالف أو الحيلولة حيث إنه بدل ناقص للعين بمقتضى وفائه ببعض مراتب وجودها لا يوجب بنفسه ملكية مستقرة له ولذا لو فرض عود التالف على خلاف العادة يعود ملكية البدل المأخوذ فيرجع التالف