مرتضى الزبيدي

499

تاج العروس

والأَعطال من الخيل والإِبِل : التي لا قلائد عليها ولا أرسان لها واقتصر الجوهري على الإبل وقال الأعشى : * ومرسون خيل وأعطالها ( 1 ) * وقال ثعلب : الأعطال من الإبل التي لا سِمَةَ عليها . في الصِّحاح : الأَعطالُ : الرِّجالُ الذينَ لا سِلاحَ معهم ، واحِدَةُ الكُلِّ عُطُلٌ بضَمَّتينِ ، يُقال : فرَسٌ عُطُلٌ ، وناقةٌ عُطُلٌ ، ورجلٌ عُطُلٌ ، وأَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ : * في جِلَّةٍ مِنها عَداميسُ عُطُلْ * قيل : إنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ جمعَ عاطِلٍ ، كبازِلٍ وبُزُلٍ . الأَعطالُ : الأَشخاصُ والواحِدُ عَطَلٌ ، كجَبَلٍ ، وخصَّ به بعضُهم شخصَ الإنسانِ ، وكذلكَ الطَّلَلُ والأَطلالُ بمعناهُ ، يُقال : ما أَحسَنَ عَطَلَهُ ، أَي شَطاطَهُ وتَمامَهُ ، كما في الصِّحاحِ . والتَّعطيلُ : التَّفريغُ ، كما في الصِّحاحِ . أَيضاً : الإخْلاءُ ، في مثلِ الدَّارِ ونَحوِها . أَيضاً : تَرْكُ الشيءِ ضَياعاً . وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في امرأَةٍ توفِّيَتْ فقالت : عَطِّلوها : أَي انزَعوا حُلِيَّها واجْعلوها عاطِلاً . والعَطِلَةُ من الإبلِ ، كفَرِحَةٍ : الحَسَنَةُ العَطَلِ إذا كانت تامَّةَ الجِسمِ والطُّولِ . وقال أَبو عُبيدٍ : العَطِلاتُ من الإبلِ : الحِسانُ ، فلم يَشْتَقَّه . قال ابن سيدَه : وعندي أَنَّ العَطِلاتِ على هذا إنَّما هو على النَّسَبِ . والعَطِلَةُ أَيضاً : النَّاقَةُ الصَّفِيُّ ، أَنشدَ أَبو حنيفةَ لِلَبيدٍ : فلا نَتجاوَزُ العَطِلاتِ منها * إلى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُومِ ولكِنّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنها * بأَسْؤُقِ عافِياتِ اللَّحْمِ كُومِ ( 2 ) والعَطِلَةُ أَيضاً : المِغْزارُ من الشِّياهِ ، عن اللَّيْثِ ، ونَصُّه في العينِ : شاةٌ عَطِلَةٌ : يُعرَفُ في عنقِها أَنَّها غَزيرَةٌ . والعَطِلَةُ أَيضاً : الدَّلْوُ التي انقَطَعَ وذَمُها فتعَطَّلَتْ من الاستِقاءِ بها . وقال ابن الأَثيرِ : هي التي تُرِكَ العمَلُ بها حِيناً وعُطِّلَتْ وتَقطَّعَتْ أَوْذامُها وعُراها ، ومنه حديثُ عائشةَ تصفُ أَباها رضي الله تعالى عنهما : فرَأَبَ الثّأْيَ وأَوذَمَ العَطِلَةَ . أَرادَتْ أَنَّه ردَّ الأُمورَ إلى نِظامها ، وقَوَّى أَمرَ الإسلامِ بعدَ ارتدادِ النّاسِ ، وأَوهَى أًمر الرِّدَّةِ حتَّى استقامَتْ له الأُمورُ . والعَطَلًُ ، مُحرَّكَةً : العُنُقُ ، قال رؤبَةُ : * أوْقَصُ يُخزي الأَقرَبينَ عَطَلُه ( 3 ) * والعَيْطَلُ من النِّساءِ ، كحَيْدَرٍ : الطَّويلَةُ العَطَلِ ، أَي العُنُقِ في حُسْنِ جِسْمٍ ، وقيل : الطَّويلَةُ مُطلَقاً ، وكذلكَ من النُّوقِ والخَيلِ ، أَو كلًُّ ما طالَ عُنُقُه من البَهائمِ : عَيْطَلٌ ، وقال ابنُ كُلثومٍ : ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ * هِجانِ اللَّوْنِ لمْ تَقرأْ جَنينا ( 4 ) العَيْطَلُ : النّاقَةُ الطَّويلَةُ في حُسْنِ مَنظَرٍ وسِمَنٍ ، والياءُ زائدة . والعَيْطَلُ كحَيْدَرٍ ، والعَطِيلُ كأَميرٍ : شِمْراخٌ من طَلْعِ فُحّالِ النَّخْلِ يُؤْبَرُ به . قال الأَزْهَرِيّ : سمعْتُ ذلكَ من النَّخْلِيَّيْنِ ( 5 ) بالأحساءِ . والمُعَطَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : شاعِرٌ هُذَلِيٌّ : أَخو بني رُهْمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذيل .

--> ( 1 ) صدره في ديوانه ص 162 . وتسمع فيها هبي واقدمي ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 186 واللسان والأول في التهذيب ، وبالأصل " والكروم بالراء . والكزوم : الناقة الهرمة . وفي الديوان : بأسوق بدون همز . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 362 وعجزه فيه : تربعت الإرجاع والمتونا ونبه بهامشه إلى رواية الأصل على أنها رواية أبي عبيدة ، وهي الرواية في اللسان أيضا والتهذيب . ( 5 ) في التكملة عن الأزهري : " النخيليين " وفي التهذيب : سمعته من أهل الإحساء .