مرتضى الزبيدي

821

تاج العروس

كَهُولَةِ ما أَوْقَدَ المُحْلِفُونَ * لَدَى الحالِفِينَ وما هَوَّلُوا ( 1 ) وَهَوَّلَ على الرَّجُلِ : حَمَلَ . والتَّهْوال : ما يَخْرُجُ من أَلْوانِ الزَّهْر في الرِّياض ، جمعه : تَهاوِيلُ . ويُقال : رَكِبَ تَهاوِيلَ البَحْرِ ، جَمْعُ هَوْلٍ على غَيْرِ قِياس . وَهَوَّلَ عندَه الأَمْرَ : جَعَلَه هائِلًا . وهالَةُ : الشَّمْس ، معرفةٌ ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ : وَمُنْتَخَبٍ كَأَنَّ هالَةَ أُمُّهُ * سَباهِي الفؤاد ما يَعِيشُ بِمَعْقُولِ ( 2 ) يريد أنَّه فرسٌ كَرِيمٌ كَأَنَّما نُتِجَتْه الشمسُ ، وَمُنْتَخَب أي : حَذِرٌ كأنّه من ذَكاءِ قَلْبِه وشُهُومَتهِ فَزِعٌ ، وسَباهي الفُؤادِ : مُدَلَّهُه غافِلُه إِلَّا من المَرَح . وَسَمَّوا هُوَيْلًا وَهُوِيْلَة ، مُصَغَّرِيْن . والاهْوِلالُ : افْعِلالٌ من الهَوْل ، قال ذو الرُّمَّة : إِذا ما حَشَوْناهُنَّ جَوْزَ تَنُوفَةٍ * سَبارِيتَ يَنْزو بالقُلُوب اهْوِلالُها ( 3 ) وهالَةُ بنتُ خُوَيْلِد بن أَسَد ، أُخْتُ خَدِيجَة أُمِّ المُؤْمِنين : صَحابِيَّةٌ - رضي اللَّه تعالَى عَنْهُما - وَهي أُمُّ أبي العاصِ بن الرَّبِيعِ ، وقد جاءَ ذِكْرُها في البُخاري . [ هال ] : هالَ عَلَيْهِ التُّرابَ يَهِيلُ هَيْلًا ، وأَهالَهُ فانْهالَ ، وَهَيَّلَه فَتَهَيَّلَ : صَبَّهُ فانْصَبَّ . وفي الصّحاح : هِلْتُ الدَّقِيقَ في الجِرابِ : صَبَبْتُهُ من غَيْر كَيْلٍ . وكُلُّ شيءٍ أَرْسَلْته إِرْسالاً من رَمْلٍ أو تُرابٍ أو طَعام وَنَحْوِه قُلْت : هِلْتُه أَهِيلهُ هَيْلًا فانْهالَ ، أي : جَرَى وانْصَبَّ ، انتهى . ومنه الحَدِيثُ : " كِيلُوا ولا تَهِيلُوا " ، وقولهُ تعالَى : ( كثيبا مهيلا ) ( 4 ) أي : مَصْبوبًا سائلًا . والهَيْلُ والهَيالُ ، كسَحابٍ ، والهَيْلانُ : ما انْهالَ من الرَّمْل ، قال مُزاحِمٌ : بكُلِّ نَقًى وَعْثِ إذا ما عَلَوْتَهُ * جَرَى نَصَفًا هَيْلانُه المُتَساوِقُ ( 5 ) ورَمْلٌ هالٌ عن الفَرّاء ، وأَهْيَلُ كذلك ، أي : مُنْهالٌ لا يَثْبُتُ . ويقال : رَمْلٌ هَيْلٌ وهائلٌ ، للّذي لاَ يَثْبُت مَكانَهُ حتى يَنْهالَ فَيَسْقُط . وفي حديث الخَنْدَق : " فعادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ " أي : رَمْلًا سائلاً ، وقال الراجز : * هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ * وقال أبو النَّجْم : وانْسابَ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ * وانْعَدَلَ الفَحْلُ وَلَمَّا يَعْدِلِ ( 6 ) ويُقال : جاءَ بالهَيْل والهَيْلَمان ، وتُضَمُّ لامُهُ أيضًا . ويقال أيضًا : جاءَ بالهِلِّمان كَصِلِّبَان ، الثانية عن ثَعْلَب ، أي : بالمالِ الكَثِيِر ، وَضَعُوا الهَيْل الذي هو المَصْدر موضع الاسْم ، أي : بالمَهِيل ، شُبِّه في كَثْرَتِه بالرَّمْل . والهَيْلَمان فَيْعَلان ، والياء زائدة ، بِدَلِيل قولهم : هَلْمان ، وقيل : بل المِيمُ زائدةٌ ، كزيادَتِها في زُرْقُم ، فَوزْنُه على هذا فَعْلَمان ، ولهذا أعادَه المصنِّفُ ثانيًا في " ه ل م " ، أو بالرَّمْلِ والرِّيحِ ، هكَذا فَسَّره أبو عُبَيْد . وانْهالُوا عَلَيْهِ انْهِيالًا : إذا تَتابَعُوا عليه وَعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والقَهْر . والأَهْيَلُ : ع ، قال المُتَنَخّل الهُذَلِيّ : هَلْ تَعْرِفُ المَنْزِلَ بالأَهْيَلِ * كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ ( 7 ) والهَيُولُ ، كَصَبُورٍ : الهَباءُ المُنْبَثُّ ، وهو ما تَراهُ في

--> ( 1 ) اللسان والتهذيب والأساس والصحاح . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ص 528 والتكملة . ( 4 ) المزمل الآية 14 . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) التكملة . ( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 1 برواية " لم يجمل " ويروى لم يخمل . قال أبو سعيد : الأهيل مكان ، وقوله : لم يجمل : يقول لم يوشم وشما جاملا أي لم يجعل جاملا جعلا . . . ومن قال : يخمل أراد لم يدرس . والبيت في اللسان ومعجم البلدان " الأهاليل " .