مرتضى الزبيدي
795
تاج العروس
ظَلَّتْ وَظَلَّ يَوْمُها حَوْبَ حَلِ * وَظَلَّ يَوْمٌ لِأَبِي الهَجَنْجَلِ ( 1 ) أَيْ : وَظَلَّ يَوْمُها مَقولاً فيه حَوْبَ حَلِ ، قَالَ : فَدُخُولُ لَام التَّعْريفِ مَعَ العَلَمِيَّة يَدُلُّ عَلى أَنَّهُ في الأَصْلِ صِفَةٌ كَالحَارِثِ والعَبّاسِ . والاهْتِجالُ : الابْتِدَاعُ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ . وَطَرِيقٌ هُجُلٌ ، بِضَمَّتَيْن : أَي غَيْرُ مَلْحُوبٍ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ . والمَهْجِل ، كَمَنْزِلٍ : المَهْبِلُ وهُوَ فَمُ الرَّحِمِ . والهُنْجُلُ ، كَقُنْفُذٍ : الثَّقِيْلُ ، وَالنُّونُ زَائِدة ، وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ ثَانِيًا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلى الاخْتِلَافِ في أَصَالَتِها وَزِيادَتها . وَهَجَلَت المَرْأَةُ بِعَيْنِها : أَدارَتْها تَغْمِزُ الرَّجُل ، وَكَذلِكَ : رَمَشَتْ وَرَأْرَأَتْ . وقَالَ أبو زيد : امرَأَةٌ مُهْجَلَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ أي : مُفْضاةٌ ( 2 ) ، وهي التي أُفْضِيَ قُبُلُها ودُبُرُها . وقال ابْنُ بُزُرْج : هَجَّلَ عِرْضَهُ تَهْجِيلًا : إِذا وَقَعَ فِيْهِ . وَقَالَ أَبُو زَيْد : هَجَّلَ الرَّجُلَ وَبِالرَّجُلِ تَهْجِيلًا وَسَمَّعَ بِهِ تَسْمِيعًا : إِذا أَسْمَعَهُ القَبِيْحَ وَشَتَمَهُ . وَدُمُوعٌ هُجوُلٌ : أَي سائِلَةٌ ، نَقَلَةُ الصّاغانِيّ . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : أَهْجَل القَوْمُ فَهُمْ مُهْجِلُونَ : وَقَعُوا في الهَجْل ، وَهِي المَفازَة الواسِعَة . والهَجِيلُ ، كَأَمِيْرٍ : الحَوْضُ الَّذي لَم يُحْكَم عَمَلُهُ . وَهَجَل بِالقَصَبَة وَغَيْرِها : رَمَى بِها . [ هجفل ] : قَوْسٌ هَيْجَفِلٌ ، كَجَحْمَرِشٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَصَاحِبُ اللِّسان . وَقَالَ ابْنُ عَبّاد : أَي خَفِيْفَةُ السَّهْمِ ، كَمَا في العُباب . [ هدل ] : الهَدِيْلُ ، كَأَمِيْرٍ : صَوْتُ الحَمامِ ، أَو خَاصٌّ بِوَحْشِيِّها كالدَّباسِيّ والقَمارِيّ وَنَحْوِها ، كَذا في المُحْكَم ، قَالَ ذُو الرُّمَّة : إِذا نَاقَتِي عِنْدَ المُحَصَّبِ شَاقَهَا * رَواحُ اليَمانِي والهَديْلُ المُرَجَّعُ ( 3 ) وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي : مَا هاجَ شَوْقَكَ مِنْ هَدِيْلِ حَمامَةٍ * تَدْعُو عَلَى فَنَنِ الغُصُونِ حَمامَا ( 4 ) هَدَلَ يَهْدِلُ هَدِيْلًا : إِذا دَعا . وقِيْلَ : الهَدِيْلُ : فَرْخُها ، الاسْمُ والمَصْدَرُ وَاحِد ، وَكَذلِكَ أَهْدَرَ يَهْدِرُ هَدِيْرًا ، الاسْمُ والمَصْدَر فِيْهِ وَاحِد ذَكَرَهُ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهَِّ بنِ مُحَمَّد الأَصْبَهانِيّ في كِتابِهِ : " غَرائِبُ الحَمام الهديّ ( 5 ) " ، وَأَنْشَدَ لِلْشَّاعِر : أَأَنْ نَادَى هَدِيلاً يَوْمَ بَلْجٍ * مَعَ التَّشْرافِ مِنْ فَتَنِ الحَمامِ وَأَنْشَدَ أَيْضًا : وَوَرْقاءَ يَدْعُوهَا الهَدِيْلُ بِسَجْعِهِ * يُجاوِبُ ذَاكَ السَّجْعَ مِنْها هَدِيْرُها أو الهَدِيْلُ : ذَكَرُها ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِيُّ لِجرانِ العَوْدِ النُّمَيْرِيِّ : كَأَنَّ الهَدِيْلَ الظَّالِعَ الرِّجْل وَسْطَها * مِنَ البَغْيِ شِرِّيبٌ يُغَرِّدُ مُنْزَفُ ( 6 ) أَو هُوَ فَرْخٌ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ عَطَشًا وَضْيَعةً ، أَوْ صَادَهُ جَارِحٌ مِنْ جَوارحِ الطَّيْرِ فَما مِنْ حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ ، هكَذا تَزْعُمُ العَرَب ، قَالَ نُصَيْبٌ ( 7 ) : وَيَوْمَ اللِّوَى أَبْكَاكَ نَوْحُ حَمامَةٍ * هَتُوفِ الضُّحَى بِالنَّوْحِ ظَلَّتْ تَفَجَّعُ
--> ( 1 ) اللسان والتكملة وفيهما : لأبي الهجنجل . ( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : مفاضة . ( 3 ) اللسان والصحاح . ( 4 ) اللسان بدون نسبة . ( 5 ) قوله : الهدى كذا بخطه وحرره . ( 6 ) اللسان والصحاح . ( 7 ) زيد في اللسان وقيل هو لأبي وجزة ، وذكر البيت الثاني .