مرتضى الزبيدي

745

تاج العروس

الزمخشريّ : اللاتي تُذِلُّه وتجعلُه كالنَّعْلِ لِعَدُوِّه ، وهو مجاز . وانْتَعَلَ الثَّوْبَ وَتَنَعَّلَه : وَطِئَه ، كما في الأَساس ، وهو مجاز . وقولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَلِيِّ يصف نِساءً سُبِينَ : وَكُنَّ يُراكِلْنَ المُرُوطَ نَواعِمًا * يُمَشِّينَ وَسْطَ الدّارِ في كُلِّ مُنْعَلِ ( 1 ) أراد : في كُلّ مِرْطٍ طَوِيلٍ تَطَؤُه المرأةُ فيَصِير لها نَعْلاً ، وَهُو مجازُ . ونَعْلَةُ الرَّجُلِ : زَوْجَتُهُ ، عن ابن بَرِّي ، وأنشد : شَرُّ قَرِينٍ للكَبِيرِ نَعْلَتُهْ * تُوْلِغُ كَلْبًا سُؤْرَهُ أَو تَكْفِتُهْ ( 2 ) وقال ابن عَبّاد : النَّعْلَة أَنْ يَتَناعَلَ القومُ بَيْنَهُم ، فإذا نَفَقَتْ دابَّةُ أَحَدِهم جَمَعُوا له ثَمَنَها . وفي المَثَل : " أَذَلُّ مِنْ نَعْلٍ " . وَانْتَعَلَ الخُفَّ : مثل أَنْعَلَهُ ، وَقولُ الشاعرِ ، أَنْشَدَه الفَرَّاءُ : قَوْمٌ إِذا اخْضَرَّتْ نِعالُهُمُ * يَتَناهَقُون تَناهُقَ الحُمُرِ ( 3 ) هِي نِعالُ الأَرْضِ ، وَكَذا قولُ الآخَر : قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لهم * نَبَتَتْ عَداوَتُهُم مَع النَّعْلِ وقال ابنُ أبي الحَدِيد في شَرْحِ نَهْج البَلاَغَة : إِنَّ المُرادَ بِهذا : إِذا أَخْصَبوا وَنَبَتَ الرَّبيعُ اخْضَرّتْ نِعالُهُم من وَطْئِهِم ، وَأَغار بَعْضُهم عَلَى بَعْضٍ . [ نعبل ] النَّعَابِلُ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحِبُ اللِّسان . وفي العُباب : هم رَهْطُ طارِقِ ابنِ دَيْسَق بن عَوْفِ بن عاصِمِ بن عُبيد ابنِ ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوع . [ نعثل ] النَّعْثَل ، كَجَعْفَرٍ الذِّيْخُ ، وهو الذَّكَرُ من الضِّباعِ . وقال اللَّيْثُ : النَّعْثَلُ : الشَّيْخُ الأَحْمَقُ . ونَعْثَلٌ : يَهُودِيٌّ كان بِالمَدِينَة ، قِيلَ : به شُبِّهَ عُثْمانُ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، كما في التَّبْصِير . وقيل : نَعْثَلٌ رَجُلٌ لِحْيانِيٌّ ، أَي : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ مِن أَهْلِ مِصر ، كانَ يُشَبَّهُ بِه عُثْمانُ ، رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْهُ ، إِذا نِيْلَ مِنْهُ ، لِطُولِ لِحْيَتِهِ ، وَلَم يَكُونُوا يَجِدُون فِيهِ عَيْبًا غيرَ هذا ؛ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ . وفي حديث عائشة : " اقْتُلُوا نَعْثَلاً ، قَتَلَ اللهُ نَعْثَلاً " يعني عُثْمانَ ، وَكانَ هذا مِنْها لَمَّا غاضَبَتْه وَذَهَبَتْ إِلى مَكَّةَ . وَعَليُّ بنُ نَعْثَلٍ الإِخْمِيميُّ : مُحَدِّث ، رَوَى عنه يَحْيَى بن عَلِيّ الطَّحَّانُ . والنَّعْثَلَةُ : الجَمْعُ . وأَيْضًا : الحُمْقُ ، يُقال : فيه نَعْثَلَة . وأيضًا : مِشْيَةُ الشَّيْخِ الهِمِّ ، كالنَّقْثَلَة بالقاف . وأَيْضًا : أَنْ يَمْشِيَ مُفاجًّا ، وَيَقْلِبَ قَدَمَيْه كَأَنَّه يَغْرِفُ بهما ، وهو من التَّبَخْتُر . والمُنْعَثِلُ من الخَيْلِ : ما يُفَرِّقُ قَوائِمَهُ ، فَإِذا رَفَعَها كَأَنَّما يَنْزِعُها من وَحَلٍ ، يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ وَلاَ تَتْبَعُهُ رِجْلاَه . وقال ابنُ الأَعْرابيّ : نَعْثَلَ الفَرَسُ في جَرْيِهِ : إِذَا كانَ يَقْعُدُ على رِجْلَيْهِ مِنْ شدَّةِ العَدْو ، وهو عَيْبٌ ، وقالَ أَبو النَّجْمِ : * كُلُّ مُكِبِّ الجَرْيِ أَو مُنَعْثِلُهْ ( 4 ) * * ومِمّا يستدرك عليه : [ نعدل ] قال الأَصْمَعيُّ : مَرَّ فُلانٌ مُنَعْدِلاً ، ومُنَوْدِلاً : إِذا مَشَى مُسْتَرْخِيًا ، كما في اللسان . [ نعظل ] النَّعْظَلَةُ ، بالظاء المُعْجَمَة مع العين المُهْمَلَة كما هو في الأُصول الصحيحة ، فما في نسختنا بالغَيْن المُعْجَمة ( 5 ) خَطَأٌ ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَريّ . وقال أَبو عَمْرٍو : هو العَدْوُ البَطِيءُ ، كالعَنْظَلَة .

--> ( 1 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 817 والتكملة . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) وهي عبارة القاموس المطبوع ، وعلى هامشه : هكذا بالنسخ ، وصوابه بالعين المهملة كما في الشارح اه‍ .