مرتضى الزبيدي

743

تاج العروس

وفي النِّهاية : نَعْلُ السَّيْفِ ما يكونُ في أَسْفَلِ جَفْنِه من حَدِيدَةٍ أو فِضَّةٍ ، ولِذا قالَ شَيْخُنا : إِنَّ الحَدِيدَةَ لَيْسَت قَيْدًا . وفي المُحْكَم : النَّعْلُ : القِطْعَةُ الصُّلْبَةُ الغَلِيظَةُ مِنَ الأَرْضِ شِبْهُ الأَكَمَة يَبْرُقُ حَصاها ولا تُنْبِتُ شَيْئًا . وقيل : هي قِطْعَةٌ تَسِيلُ من الحَرَّةِ ، مُؤَنَّثَة ، قال الشاعر : فِدًى لامْرئٍ والنَّعْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه * شَفَى غَيْمَ نَفْسِي مِنْ رُؤُوسِ الحَواثِرِ ( 1 ) قالَ الأَزْهَريّ : النَّعْلُ : نَعْلُ الجَبَلِ ، والغَيْمُ : الوَِتْرُ والذَّحْلُ ، والحَواثِرُ مِن عَبْدِ القَيْس . والجَمْعُ نِعالٌ ، قالَ امْرُؤُ القَيْس يصف قومًا مُنْهَزِمِين : كَأَنَّهُم حَرْشَفٌ مَبْثُوثُ * بِاْلجَوِّ إِذْ تَبْرُق النِّعَالُ ( 2 ) ومنه الحديثُ : " إذا ابْتَلَّتِ النِّعالُ فالصَّلاةُ في الرِّحال " . قال ابنُ الأَثير : النِّعال : جَمْع نَعْل ، وهو : ما غَلُظَ من الأَرْضِ في صلابَةٍ ، وَإِنَّما خَصَّها بالذِّكْر ، لِأَنَّ أَدْنَى بَلَلٍ يُنَدِّيها بخلاف الرِّخْوَةِ فَإِنَّها تَنْشَفُ الماءَ . قال الأَزْهَريّ : يَقولُ إِذا مُطِرَتِ الأَرَضُونَ الصِّلاَبُ فَزَلِقَتْ ( 3 ) بِمَنْ يَمْشِي فيها فَصَلُّوا في مَنَازِلِكم ولاَ عَلَيْكُم أَنْ لاَ تَشْهَدُوا الصَّلاَةَ في مَساجِدِ الجَمَاعات . وقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ : النَّعْلُ مِنَ الأَرْضِ والخُفِّ والكُراعِ والضِّلَعِ كُلُّ هذِهِ لاَ تَكُونُ إِلاَّ مِنَ الحَرَّة ، فالنَّعْلُ مِنْها شَبِيهٌ بالنَّعْلِ ، فيها ارْتِفاعٌ وَصَلاَبَةٌ ، والخُفُّ أَطْوَلُ مِنَ النَّعْلِ ، والكُراعُ أَطْوَلُ من الخُفِّ ، والضِّلَعُ أَطْوَلُ مِنَ الكُراعِ ، وَهِي مُلْتَوِيَةٌ كَأَنَّها ضِلَعٌ . ومثلُه لِلْزَّمَخْشَريّ في الأَساس ، وَجَعَلَهُ مِنَ المَجاز . ومِنَ المَجاز : النَّعْلُ : الرَّجُلُ الذَّلِيلُ الَّذي يُوطَأُ كَما تُوْطَأُ الأَرْض ، كذا في الجَمْهَرة ، وفي الأَساس : كما تُوطَأُ النَّعْلُ ، قال القُلاَخ : شَرُّ عَبِيدٍ حَسَبًا وَأَصْلاَ * دَارِجَةً مَوْطُؤَةً ونَعْلاَ ( 4 ) والنَّعْل : العَقَبُ يُلْبَسُ ظَهْرَ سِيَةِ القَوْسِ ، أو الجِلْدُ الَّذي على ظَهْرِ السِّيَةِ ، وقيل : هي جِلْدَتُها التي على ظَهْرها ( 5 ) كُلّه . والنَّعْلُ : الزَّوْجَةُ . قال شيخُنا : وقع فيه كَلامٌ ، هل هو حقيقةٌ ؟ وهو الَّذي جَزَم به الأَكْثَرُ ، وقيل : هو مجازٌ ، وأطالُوا في عَلاقَتِه ، وفيه كلام في عِناية القاضي ، وأَوْرَدَهُ شُرّاح المَقاماتِ في الفِقْهِيَّة ، انْتَهى . وفي المحكم : العَرَبُ تَكْنِي عَن المَرْأَة بالنَّعْل . وقال أبو عَمْرٍو : النَّعْلُ : حَدِيْدَةُ المِكْرَبِ ، وبعضُهُم يُسَمِّيها السِّنَّ . والنَّعْلُ : سَمَكَةٌ بيضاءُ ضَخْمَةُ الرَّأْسِ في طُول ذِراعٍ ، نقله الصاغانيّ . وأيضًا حِصْنٌ على جَبَلِ شَطِبٍ نقله الصاغانيّ ، أي : في اليَمَنِ . والنَّعْلُ ما وُقِيَ بِهِ حافِرُ الدابَّةِ ، وخُفُّها . ونَعَلَهُمْ ، كَمَنَع : وَهَبَ لهم النِّعالَ ، عن اللّحْيانِيّ . ونَعَلَ الدّابَّةَ ، هذه أَنْكرها الجَوْهَريُّ وَجَوَّزَها ابنُ عَبّادٍ : ِ أَلْبَسَها النَّعْلَ كَأَنْعَلَها وَنَعَّلَها تَنْعِيلاً ، فَهِي مُنْعَلَةٌ وَمُنَعَّلَةٌ . وَفي المُحْكَم : أَنْعَل الدّابَّةَ والبعيرَ ونَعَّلَهُما . وَيُقَالُ : أَنْعَلْتُ الخَيْلَ ، بالهَمْزَة ، وَفي الحَديث : " أَنّ غَسّانَ تُنْعِلُ خَيْلَها " . وَأَنْعَلَ الرَّجُلُ فَهو ناعِلٌ ، وَهُوَ نادِرٌ : كَثُرَت نِعَالُه ، عن اللّحْيانيّ . قال : وكذلك كُلّ شيءٍ من هذا إِذا أَرَدْتَ

--> ( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 160 وفيه " بالجو " واللسان . ( 3 ) في التهذيب : فتزلفت . ( 4 ) التكملة والثاني في اللسان والتهذيب ، وفي التكملة : دراجة ، والذي في الجمهرة 3 / 140 قال القلاخ [ بن حزن ] : إني إذا ما الأمر كان معلا * من الجهول لم تجدني وغلا وكان ذو الحلم أشف جهلا * ولم أكن دراجة ونعلا والدراجة : الضعيف . ( 5 ) في القاموس : " ظهرها كله " وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها .