مرتضى الزبيدي

703

تاج العروس

وأَمَلَّ الخُبزَةَ في المَلَّةِ : أَدْخَلَها فيها . وقال أَبو عُبيدٍ : المَلَّةُ : الحُفرَةُ نفسُها ، هكذا هو في اللِّسان والعُباب ، ووقعَ في الصِّحاحِ : الخُبزَةُ نفسُها . ورجلٌ مَليلٌ ومَمْلولٌ : أَحرَقَتْهُ الشَّمْسُ . وتَمَلَّلَ اللَّحْمُ على النّارِ : اضْطَرَبَ . ومَلْمَلْتُ فُلاناً : إذا قَلَّبْتَهُ . وقال أَبو زيدٍ : أَمَلَّ فلانٍ على فُلانٍ : إذا شَقَّ عليه وأَكثرَ في الطَّلَبِ . وبَعيرٌ مُمَلٌّ : أُكْثِرَ رُكوبُه حتّى أَدْبَرَ ظَهرُه ، قال العَجّاجُ - فأَظْهَرَ التَّضْعيفَ لحاجَته إليه - يصفُ ناقَةً : حَرْفٌ كقَوْسِ الشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ * لا تَحْفِلُ السَّوْطَ ولا قَولي حَلِي تشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ * من طولِ إمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِ ( 1 ) ومُلَّ الطَّريق ، بالضَّمِّ : أَي اتَّضَحَ . وملالة : قريَةٌ بالفَيّومِ . ومَلَّوهُ ( 2 ) ، بالتَّشديدِ : مدينةٌ بالصَّعيدِ الأَوسَطِ . وأَمْلالٌ : أَرْضٌ ، عن اليزيدِيِّ ، قال الفضْلُ اللَّهَبِيّ : مُوحِشاتٍ من الأَنيسِ قِفارٍ * دارِساتٍ بالنَّعْفِ مِن أَمْلالِ ( 3 ) وحِبّانُ بنُ مَلَّةَ وأَخوهُ أُنَيْف : صحابِيّانِ . وأَبو مُلَيْلٍ ، كزُبَيْرٍ : محمَّدُ بنُ عبد العزيزِ الكِلابِيُّ ، عن أَبيه . وعبدُ الرَّحمنِ ( 4 ) بنُ مُلَيْلٍ ، عن عَلِيٍّ . ومُلَيْلَةُ بنتُ هانئِ بنِ أَبي صُبيْرَةَ ( 5 ) بنتُ أَخي المُهَلَّبِ ، عن عائشَةَ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : [ مندل ] : المَنْدَلُ ، قال المُبَرِّدُ : هو العُودُ الرَّطْبُ كالمَنْدَلِيِّ . قال الأَزْهَرِيّ : هو عِندي رُباعِيٌّ ، لأَنَّ الميمَ أَصلِيَّةٌ ، ولا أَدري أَعربِيٌّ هو أَم مُعَرَّبٌ ، وسيأتي للمُصنِّفِ في " ن د ل " . [ مول ] : المالُ : ما ملَكْتَهُ من كُلِّ شيءٍ ( 6 ) . قال الجَوْهَرِيّ : وذكرَ بعضُهُم أَنَّ المالَ يؤَنَّثُ ، وأَنشدَ لِحَسّان : المالُ تُزْرِي بأَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ * وقد تُسَوِّدُ غيرَ السَّيِّدِ المالُ ( 7 ) ج : أَمْوالٌ ، وفي الحديثِ : نَهى عن إضاعَةِ المالِ . قيلَ : أَرادَ به الحيوانَ ، أَي يُحسَنُ إليه ولا يُهْمَلُ ، وقيل : إضاعَتُه : إنفاقُه في المَعاصي والحرامِ وما لا يُحِبُّه الله ، وقيلَ : أَرادَ به التَّبذيرَ والإسرافَ وإن كانَ في حَلالٍ مُباحٍ . وقال ابنُ الأَثيرِ : المالُ في الأَصْلِ : ما يُمْلَكُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، ثمَّ أُطْلِقَ على كُلِّ ما يُقْتَنى ويُمْلَكُ من الأَعيانِ ، وأَكثَرُ ما يُطلَقُ المالُ عندَ العربِ على الإبِلِ ، لأَنَّها كانت أَكثَرَ أَموالِهِمْ . ومُلْتَ ، بالضَّمِّ ، تَمُولُ وتَمالُ ، ومِلْتَ ، بالكَسرِ ، تَمالُ مَوْلاً ومُؤُولاً : صِرْتَ ذا مالٍ . وتَمَوَّلْتَ واسْتَمَلْتَ : كَثُرَ مالُكَ . ومَوَّلَهُ غيرُه تَمويلاً .

--> ( 1 ) اللسان . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وملوه ، كذا بخطه ، والمشهور على الألسنة : ملوى " . ( 3 ) معجم البلدان " أملال " وقبله بيت آخر ، ونسبا للفضل بن العباس بن عتبة اللهبي ، وفيه " قفارا " بدل " قفار " . ( 4 ) في التبصير 4 / 1319 عبد الله بن مليل عن علي ، وعنه كثير النواء . ( 5 ) في التبصير 4 / 1318 مليلة بنت هانئ عن عائشة ، قال ابن حجر ويشتد الالتباس في هذا بملكية بنت هانئ بن أبي صفرة بنت أخي المهلب ، روت عن عائشة أيضا . . . وقد فرق بينهما ابن منده فيما حكاه ابن نقطة . انتهى . ( 6 ) على هامش القاموس : أبو عمرو : هذا هو المعروف من كلام العرب . القرطبي : وذهب بعض العرب وهو دوس إلى أن المال الثياب والمتاع والعرض ، ولا تسمى العين مالا . ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم تغنم ذهبا ولا ورقا ، بل أموالا الثياب والمتاع . وذهب قوم إلى أنه الذهب والورق ، وقيل : الإبل خاصة أو الماشية ، وعن ثعلب أن يبلغ نصاب الزكاة لا يسمى مالا وأنشد : والله ما بلغت لي قط ماشية * حد الزكاة ولا إبل ولا مال اه‍ هذا يصلح أن يكون شاهدا لمن خص المال بالنقد لا للقول الأخير والله أعلم . قرافي . ( 7 ) اللسان .