مرتضى الزبيدي

695

تاج العروس

[ معل ] : مَعَلَ الحِمارَ ، وغيرَه ، كمَنَعَ : اسْتَلَّ خُصْيَيْهِ ، وهو مَمْعولٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أَبي عَمروٍ . ومَعَلَ الشيءَ ، يَمْعَلُهُ مَعْلاً : اخْتَطَفَهُ . أيضاً : اخْتَلَسَهُ ، ومنه قولُ القُلاخِ : * إنِّي إذا ما الأَمْرُ كانَ مَعْلاَ ( 1 ) * أَي اخْتِلاساً . ومَعَلَهُ عن حاجَتِه : أَعْجَلَهُ وأَزْعَجَه ، كأَمْعَلَه ، كما في الصحاحِ . ومَعَلَ أَمرَهُ مَعْلاً : عَجِلَ بهِ ، قبلَ أَصحابِه ، وقطَعَهُ وأَفْسَدَهُ بإعْجالِهِ . ومَعَلَ مَعْلاً : أَسْرَعَ في سَيرِهِ ، وأَنشدَ ابنُ برِّيّ لابنِ العَمْياءِ : إنْ يَنْزِلوا لا يَرْقُبوا الإصْباحا * وإنْ يَسيروا يَمْعَلوا الرَّواحا ( 2 ) أَي يَعجَلوا ويُسرِعوا . ومعَلَ رِكابَهُ يَمْعَلُها : قَطَعَ بعضَها عن بَعضٍ ، عن ثعلَبٍ . ومَعَلَ الخَشَبَةَ مَعْلاً : شَقَّها . ومَعَلَ الرَّجُلُ مَعْلاً : مَدَّ الحُوارَ من حَياءِ النّاقَةِ ، يُعْجِلُهُ بذلكَ ، قيلَ : هو إذا اسْتَخْرَجَهُ بعَجَلَةٍ . ومَعَلَ به عندَ فُلانٍ مَعْلاً : إذا وقَعَ به ، والصّحيحُ أَنَّه بالغَيْنِ المُعجَمَةِ كما سيأْتي . ويُقال : هو صاحِبُ مَعالَةٍ : أَي شَرٍّ ، هكذا أَوردَهُ ، والصحيحُ أَنَّه بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ ، كما سيأْتي . والمَعِلُ ، ككَتِفٍ : المُستعجِلُ . وبَطْنُ مَعُولَةَ ، بضَمِّ العينِ وسُكونِ الواو : ع ، أَو هو مَعْوَلة كمَرْحَلَةٍ ، فمحله ع ول . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : امْتَعَلَ فُلانٌ : إذا دارَكَ الطِّعانَ في اخْتِلاسٍ وسُرعَةٍ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : المَعْلُ : الاخْتِلاسُ بسُرعَةٍ في الحَرْبِ . وغُلامٌ مَعِلٌ ، ككَتِفٍ : خَفيفٌ . ومالَكَ منه مَعْلٌ : أَي بُدٌّ . [ مغل ] : مَغِيلٌ ، كأَميرٍ : د ، قُرْبَ فاسَ ، وفي العُبابِ بعُدْوَةِ الأَندَلُسِ على مرحَلةٍ من فاسَ ، في بلادِ البَربَرِ . وقال شيخُنا : مَغيلَةُ : بلَدٌ قربَ زَرْهون . قلتُ : والصحيحُ أَنَّ مَغيلَةَ : قبيلَةٌ من البربر سُمِّيَ البلَدُ بهم ، كما حقَّقَهُ ( 3 ) ياقوتُ وابنُ السَّمعانِيِّ ، ففي كلامِ المصَنِّفِ مَحَلُّ نظَرٍ من وَجهَينِ . منه المَغِيلِيُّونَ ، مُحَدِّثونَ ، منهم أَبو بكرٍ يَحيى بنُ عبد الله بنُ محمَّدٍ القُرْطُبِيُّ المَغيلِيُّ ، سمِعَ من محمَّد بنِ عبد الملكِ بنِ أَيمنَ وطبقَتِه ، وكانَ بصيراً بالعربيَّةِ ، مات سنة 362 ، وآخرون . وبَنو مَغالَةَ : قومٌ من الأَنصارِ من بني عدِيّ بنِ النَّجّارِ ، نُسِبُوا إلى أُمِّهِم مَغالَةَ ، امرأَةٌ من الخزرَجِ . والمَغالَةُ : الخِيانَةُ والغِشُّ ، يقال : إنَّه لصاحِبُ مَغالَةٍ ، وقال حسّانُ رضي الله تعالى عنه : إنَّ الخِيانَةَ والمَغالَةَ والخَنَى * واللُّؤْمَ أَصبحَ ثاوِياً بالأَبْطَحِ ( 4 ) ومنه قولُ لَبيدٍ أَيضاً : يَتَأَكَّلونَ مَغالَةً ومَلاذَةً * ويُعابُ قائلُهُم وإنْ لَمْ يَشْغَبِ ( 5 ) ومَغَلَت الدَّابَّةُ ، كمَنَعَ ونَصَرَ ، والذي في الصحاحِ والعبابِ واللسانِ : مَغِلَت الدَّابَّةُ ، بالكَسر تَمْغَلُ مَغْلاً

--> ( 1 ) اللسان بدون نسبة ، وبعده فيه : وأوخفت أيدي الرجال الغسلا * لم تلفني دارجة ووغلا ( 2 ) اللسان وقبلهما ثلاثة شطور . ( 3 ) في معجم البلدان بضم أوله ثم الكسر اسم فاعل من الغيل : إقليم من أعمال شذونه بالأندلس . ( 4 ) ديوانه ص 44 والتكملة . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 34 برواية : " وخيانة " بدل " وملاذة " واللسان .