مرتضى الزبيدي
641
تاج العروس
وقُوْلَ ، بالضَّمّ : لغةٌ في قِيلَ بالكَسْر ، نقله الفَرّاءُ عن بَني أسَدٍ ، وأنشد : وابْتَدَأَتْ غَضْبَى وأمُّ الرَّحَّالْ * وقُوْلَ لا أَهْلَ له ولا مالْ ( 1 ) ويقال : قُيِلَ على بناءِ فُعِلَ ، غَلَبَت الكسرةُ فقُلِبتْ الواوُ ياءً . والعربُ تُجري تَقُولُ وَحْدَها في الاستفهامِ كتَظُنُّ في العملِ ، قال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ : متى تقولُ الذُّبَّلَ الرَّواسِما * والجِلَّةَ الناجِيَةَ العَياهِما إذا هَبَطْنَ مُسْتَجيراً قاتِما * ورَفَّعَ الهادي لها الهَماهِما أَرْجَفْنَ بالسَّوالِفِ الجَماجِما * يَبْلُغْنَ أمَّ خازِمٍ وخازِما ( 2 ) وقال الأحْوَلُ : حازمٍ وحازِما بالحاءِ المُهملة . قال الصَّاغانِيّ : وروايةُ النَّحْوِيِّين : متى تقولُ القُلَّصَ الرواسِما * يُدْنِينَ أمَّ قاسمٍ وقاسِما ؟ ( 3 ) وهو تَحريفٌ ، فَنَصَبَ الذُّبَّلَ ( 4 ) كما يَنْتَصِبُ بالظَّنِّ . قلتُ : وأنشدَه الجَوْهَرِيّ كما رواه النَّحْويُّون ، وأنشدَ أيضاً لعَمروِ بن مَعدِ يكرِبَ : عَلامَ تَقولُ الرُّمحَ يُثْقِلُ عاتِقي * إذا أنا لم أَطْعُنْ إذا الخَيلُ كَرَّتِ ؟ ( 5 ) وقال عُمرُ بنُ أبي رَبيعة : أمّا الرَّحيلُ فدونَ بعدَ غَدٍ * فَمَتَى تَقولُ الدارَ تَجْمَعُنا ( 6 ) قال : وبَنو سليم يُجْرونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ في غيرِ الاستفهامِ أيضاً مُجرى الظنِّ ، فيُعَدُّونَه إلى مَفْعُولَيْن ، فعلى مَذْهَبِهم يجوزُ فَتْحُ أنَّ بعدَ القَوْل . والقالُ : القُلَةُ مقلوبٌ مُغَيَّرٌ ، أو خَشَبَتُها التي تُضرَبُ بها ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ ، وأنشد : كأنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهمُ * نَزْوَ القِلاتِ قَلاها قالُ قالينا ( 7 ) قال ابنُ بَرِّي : هذا البيتُ يُروى لابنِ مُقْبلٍ ، قال : ولم أَجِدْه في شِعرِه . ج : قِيلانٌ ، كخالٍ وخِيلانٍ ، قال : * وأنا في ضُرّابِ قِيلانِ القُلَهْ * وقُولَةُ ، بالضَّمّ : لقَبُ ابنِ خُرَّشِيدَ ، بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الراءِ المفتوحةِ وكسرِ الشينِ ، وأصلُه خُورْشِيد ، بالتخفيف ، فارِسيّة بمعنى الشمسِ ، وهو شَيْخُ أبي القاسمِ القُشَيْرِيِّ صاحبِ الرِّسالة . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : القالَة : القَوْلُ الفاشي في الناسِ خَيْرَاً كان أو شَرّاً . والقالَة : القائِلَة . وابنُ القَوّالَةِ : عبدُ الباقي بنُ محمد بن أبي العِزِّ الصُّوفيُّ ، سَمِعَ أبا الحسينِ ابن الطُّيُورِيّ ، مات سنة 573 . وقاوَلْتُه في أمري : وَتَقَاوَلْنا : أي تَفاوَضْنا . واقْتالَه : قالَه ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ : فإنَّ اللهَ نافِلَةٌ تُقاهُ * ولا يَقْتَالُها إلاّ السَّعيدُ ( 8 ) أي لا يَقُولُها . وقال ابنُ بَرِّي : اقْتالَ بالبَعيرِ بَعيراً ، وبالثوبِ ثَوْبَاً : أي اسْتبدلَه به . ويُقال : اقْتالَ باللَّونِ لَوْنَاً آخر : إذا تغيَّرَ من سفَرٍ أو كِبَرٍ ، قال الراجز :
--> ( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) التكملة وفيها " الحادي " بدل " الهادي " قال الصاغاني : وروى الأحول : حازم وحازما بالحاء المهملة . ( 3 ) اللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : وهو إنشاده مختل ، والرجز لهدبة بن خشرم والرواية ، وذكره الرجز على ما تقدم قريبا . ( 4 ) الصحاح واللسان : " القلص " . ( 5 ) اللسان وصدره في الصحاح . ( 6 ) اللسان والصحاح . ( 7 ) الصحاح والتكملة والمعاني الكبير ص 987 بدون نسبة ، ونسبه بحواشي التكملة لابن مقبل ، واللسان : " القلاة " . ( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 44 وفيه : " إلا سعيد " واللسان والصحاح .