مرتضى الزبيدي

632

تاج العروس

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالَةِ لمْ * يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ ( 1 ) واسْتَقَلَّت السَّماءُ : ارْتَفَعَتْ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . والاستِقلالُ : الاسْتِبْدادُ . ويُقال : هو مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ . وهو لا يستَقِلُ بهذا : أَي لا يُطيقُهُ . وقال أَبو زَيدٍ : يُقال : ما كان من ذلكَ قليلَةٌ ولا كَثيرَةٌ ، وما أَخَذْتُ منه قليلَةً ولا كَثيرَةً ، بمعنى لمْ آخُذْ منه شيئاً ، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ في النَّفيِ . وقَلَّ الشيءُ : إذا علا ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ . وبَنو قُلٍّ ، بالضَّمِّ : بَطْنٌ . وتَقَلْقَلَ في البلادِ : إذا تقَلَّبَ فيها . وفي الحديثِ : خرَجَ علينا علِيٌّ وهو يتقلْقَلُ ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ ، ويُروى بالفاءِ ، وقد تقدَّمَ . وفرَسٌ قُلْقُلٌ وقُلاقِلٌ : جَوادٌ سريعٌ . ونفسُهُ تَقَلْقَلُ في صدرِهِ : أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ . وتقَلْقَلَ المِسمارُ في مَكانِه : إذا قَلِقَ . والقُلْقُلَةُ ، بالضَّمِّ : ضَرْبٌ من الحَشراتِ ، كما في العُبابِ . ورَجُلٌ طويلُ القُلَّةِ : أَي القامَةِ . وهو يَقِلُّ عن كَذا : أَي يَصْغُرُ . وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه : أَسالَه ، وهو مَجاز . والقُلْقِيلُ ، مُصَغّراً : قِطعَةٌ من الطِّينِ . وأَبو سَعْدٍ قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ ، كهُدْهُدٍ : حدَّثَ بهَمَذانَ عن إسماعيلَ الصَّفّارِ . وكزِبْرِجٍ : إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ قِلْقِلٍ الفقيه الزَّبيدِيُّ ، كان في صدر المائةِ السّابعَةِ ، ذكره الجندِيُّ في تاريخِ اليَمَنِ . ومَحَلُّ القِلْقِلِ : غَربِيِّ زَبيدَ . وقَلِّين ، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ : قريَةٌ بمِصْرَ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : [ قلنجل ] : قُلَنْجِيلُ ، بضَمٍّ ففَتْحٍ فسُكونٍ فكَسْرِ الجِيمِ : قريَةٌ بمِصْرَ ، بالقربٍِ من المنصورَةِ . [ قمل ] : القَمْلُ : م : مَعروفٌ ، والمُرادُ به عند الإطلاقِ : ما يُولَدُ على الإنسانِ ، ويكونُ عندَ قوَّةِ البَدَنِ ودَفعِهِ العُفوناتِ إلى خارِجٍ . وقال ابنُ برّيّ : أَوَّلَهُ الصُّؤابُ ، وهي بَيْضُ القَمْلِ ، وبعدَها اللَّزِقَةُ ( 2 ) ثمَّ الفَرْعَةُ ، ثمَّ الهِرْنِعَةُ ، ثمَّ الحِنْبِجُ ، ثمَّ الفِنْضِجُ ، ثمَّ الحَنْدَليسُ ، من خَواصِّه أَنَّه يَهرُبُ من الإنسانِ إذا قَرُبَ موتُه ، وإذا وُضِعَتْ قَمْلَةُ رأْسٍ في ثَقْبِ فولَةٍ وسُقِيَتْ صاحِبَ حُمَّى الرِّبْعِ نفعَتْ ، مُجَرَّبٌ ، وإذا وُضِعَتْ منه واحدةٌ في كَفِّ امرأَةٍ وحَلَبَتْ عليها اللَّبَنَ فإنْ مَشَتْ فالحَمْلُ ذَكَرٌ وإلاّ فأُنْثى ، مُجَرَّبٌ ، وإنْ دخلَتْ في الإحليلِ أَزالَتْ عُسْرَ البَوْلِ ، واحِدَتُه بهاءٍ ، كالقَمالِ ، كسَحابٍ . وقَملُ قرَيْشٍ ، هو حَبُّ الصَّنَوْبَرِ . وقَمْلَةُ النِّسْرِ : دُوَيْبَّةٌ . وقال ابنُ عَبّادٍ : ضَرْبٌ من الحشراتِ . وقَمِلَ رأْسُه ، كفَرِحَ ، قَمَلاً : كَثُرَ قَمْلُه . وقال أَبو عَمروٍ : قَمِلَ العَرْفَجُ قَمَلاً : إذا اسْوَدَّ شيئاً بعدَ مطَرٍ أَصابَهُ فَلانَ عودُه وصار فيه كالقَمْلِ ، وهو مَجازٌ . ومنَ المَجاز : قَمِلَ القَوْمُ : إذا كَثُروا وتوافَرَ عددُهُم . ومنَ المَجاز : قَمِلَ الرَّجُلُ : إذا سَمِنَ بعدَ الهُزالِ . ومنَ المَجاز : قَمِلَ بطْنُهُ : إذا ضَخُمَ ، قال الأَسوَدُ : حَتّى إذا قَمِلَتْ بُطونُكُمْ * ورأَيتُمُ أَبناءَكُمْ شَبُّوا قَلَبْتُمَ ظَهْرَ المِجَنِّ لنا * إنَّ اللَّئيمَ العاجِزُ الخِبُّ ( 3 ) قال الجَوْهَرِيُّ : عَنى به كَثُرَتْ قَبائلُكُم . قلتُ : وهكذا فسَّرَه أَبو العالِيَةِ . وفي الحديث : " من

--> ( 1 ) اللسان . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : اللزقة ، وقوله الفضج ، وقوله الحندليس كذا بخطه كاللسان لكن الحندليس فيه بالجيم فحرره " الذي في اللسان : " الحندلس " . ( 3 ) اللسان والأول في الصحاح والتهذيب ، وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : قلبتم ، كذا بخطه والذي في اللسان : وقلبتم ، قال : الواو في وقلبتم زائدة وهو جواب إذا " .