مرتضى الزبيدي
627
تاج العروس
وفي العُباب : هو الأسَد . قلتُ : وكأنّه مقلوبُ القُصْفُل ، من قَصْفَلَ الطعامَ : إذا أَكَلَه أَجْمَعَ ، فتأمَّلْ . [ قفطل ] : قَفْطَلَه ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال ابْن دُرَيْدٍ ( 1 ) : قَفْطَلَ الشيءَ من بينِ يَدَيَّ : أي اخْتَطفَه . [ قفعل ] : اقْفَعَلَّتْ يدُه اقْفِعْلالاً : تشَنَّجَتْ وَتَقَبَّضَتْ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، زادَ غيرُه : مِن بردٍ أو داءٍ ، والجلدُ قد تَقَفْعَلَ وتزَوَّى كالأُذُنِ المُقْفَعِلَّةِ ، وفي لغةٍ أُخرى اقْلَعَفَّ اقْلِعْفافاً ، وذلك كالجَذْبِ والجَبْذِ . وفي حديثِ المِيلاد : يدُ مُقْفَعِلَّةٌ ، أي مُتَقَبِّضةٌ . وقيل : المُقْفَعِلُّ : المُتَشَنِّجُ من بردٍ أو كِبَرٍ ، فلم يخُصَّ به الأناملَ ولا الكفَّ . وفي التهذيب : المُقْفَعِلُّ : اليابسُ ، وأنشدَ شَمِرٌ : أَصْبَحْتَ بعد اللِّينِ مُقْفَعِلاَّ * وبعدَ طِيبِ جَسَدٍ مُصِلاَّ ( 2 ) [ ققل ] : القَوْقَل ، ذَكَرُ الحَجَلِ والقَطا . وأيضاً : اسمُ أبي بطنٍ من الأنصارِ . قال بعضُ المُحدِّثين : اسمُه ثَعْلَبَةُ بنُ دَعْدِ بن فِهْرِ بن ثَعْلَبةَ بن غَنْمِ بن عَوْفِ بن الخَزْرَجِ ، وهو قولُ أبي عمروٍ ، وبه فسَّروا حديثَ فَتْحِ خَيْبَرَ : " هذا قاتلُ ابنِ قَوْقَلَ " ، وقالوا هو النعمانُ بنُ مالكِ بن ثَعْلَبةَ ، هذا . وقال ابنُ الكَلبيِّ : اسمُ قَوْقَل ، غَنْمُ ( 3 ) بنُ عَوْفِ بن عَمْرِو بن عَوْفِ بن الخزرَج ، ومثلُه لابْن دُرَيْدٍ ، سُمِّي به لأنّه كان إذا أتاه إنسانٌ يَسْتَجيرُ به ولو قال : مُسْتَجيرٌ ، كان أَخْصَر ( 4 ) أو بيَثْرِبَ قال له : قَوْقِلْ في هذا الجبلِ ، وقد أَمِنْتَ : أي ارْتَقِ ، وفي المُقدِّمة : أي انْصرِفْ واسْعَ ولا تَخْشَ . وهمُ القَواقِلَةُ . وقال ابنُ هشامٍ : لأنّهم كانوا إذا أجاروا أحداً أَعْطَوْه سَهْمَاً ، وقالوا قَوْقِلْ به حيثُ شِئتَ : أي سِرْ به حيثُ شِئتَ . والقاقُلَّة ، بتشديدِ اللامِ : ثمَرُ نباتٍ هِندِيٍّ من العِطرِ والأفاوِيْهِ هو الهيل بَوَّا ، أو الهال ، والعامّة تقول : حَبّ هان . وقال داود الحكيم : هو حَبٌّ يخرجُ من أصلٍ نحو ذِراعَيْن ، عريضُ الورَقِ ، خشِنٌ حادُّ الرائحةِ ، يكونُ فيه هذا الحَبُّ ، كما يُرى بهذه الصورة ( 5 ) ، وهو ذَكَرٌ مُثَلَّثُ الشَّكلِ ، بين طُولٍ واستِدارَة ، يَتَفَرَّكُ عن الشكلِ المذكور ، وقد رُصِفَت فيه الحَبّات ، كلَّ حَبَّةٍ كالعدَسَةِ ، لكنّها ليست مُفَرْطحة ، مُقَوٍّ للمَعِدةِ والكبدِ ، نافِعٌ للغَثَيانِ بماءِ الرُّمّانِ والأعْلالِ الباردةِ ، حابسٌ يُفَرِّحُ تَفْرِيحاً عظيماً ، وينفعُ الرياحَ الغليظةَ والصَّرَعَ سَعُوطاً ، والسُّدَدَ بالسَّكَنْجَبِين ، والقاقُلَّةُ الكبيرةُ وهي الأُنثى المعروفة بالحَبَشِي أشَدُّ قَبْضَاً من الصغيرةِ وأقلُّ حَرافَةً ، ومَنابِتُ الكلِّ بأرضِ الدَّكْنِ وجبال ملعقة . والقاقُلَى مَقْصُورةً مُخَفّفةً : نباتٌ كنباتِ الأُشْنانِ ، مالِحٌ ، وقد تَرْعَاه الإبلُ ، يُدِرُّ البَولَ واللبَنَ ، ويُسْهِلُ الماءَ الأصفرَ ويدِرُّ الفَضلاتِ كلَّها ، ويفتحُ السُّدَدِ ، ويُحرِّكُ الباهَ بقُوّةٍ ، وينفعُ من أوجاعِ الظَّهرِ والوَرِكَيْنِ مُطلَقاً . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : قَوْقَلُ : اسمُ أُطُم ( 6 ) لبَني غَنْم وسالم ابْنَيْ عَوْفٍ ، وبه سُمِّيتْ القَواقِلَة ، قاله الشريفُ أبو جَعْفَرٍ الأَفْطَسِيُّ النَّسّابَةُ . وقال غيرُه : القَوْقَلَة : ضَربٌ من المَشْيِ . [ قلل ] : القُلُّ ، بالضَّمِّ ، والقِلَّةُ ، بالكسر : ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ ، وفيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ . قال شيخُنا : وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ في شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ في القُلِّ والكُثْرِ ، ونقله الشِّهابُ في إعجاز القرآن . قلتُ : ونقله ابنُ سِيدَه أَيضاً ، ومنه قولُهُم : الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ ، بالوَجهَيْنِ .
--> ( 1 ) الجمهرة 3 / 346 . ( 2 ) اللسان بدون نسبة . ( 3 ) في اللباب : " غانم " . ( 4 ) بالأصل : " أحضر " . ( 5 ) كذا بالأصل نقلا عن تذكرة داود ، ومثله عند داود الأنطاكي وزيد فيها : مفرقا . ( 6 ) كذا ، ولعله : " اسم أطم " .