مرتضى الزبيدي

604

تاج العروس

وقابِلاً ، مثل صاحِبٍ ، وقَبيلاً ، مثل أميرٍ ، وهذا قد تقدّمَ له ، فهو تَكْرَارٌ ، وقَبُولاً مثل صَبُورٍ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : قُبُلُ المرأةِ : فَرْجُها ، كما في المُحكم . وفي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ : قلتُ لعَطاءٍ : مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه ، فقال : إذا وَغَلَ إلى ما هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ ؛ القُبُل ، وهو بضمّتَيْن : خِلافُ الدُّبُر ، وهو الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى ، وقيل : هو للأنثى خاصّةً ، وَوَغَلَ ، إذا دَخَلَ ، قاله ابنُ الأثير . وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ ، وبدُبُرِه : أي من مُقَدَّمِه ومن مُؤَخَّرِه . ويقولون : ما أنتَ لهم في قِبالٍ ولا دِبارٍ : أي لا يَكْتَرِثونَ لكَ ، قال الشاعرُ : وما أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ * لها في قِبالٍ ولا في دِبارِ ( 1 ) وما لهذا الأمرِ قِبْلَةٌ ، بالكَسْر : أي جِهةُ صِحّةٍ ، وهو مَجاز . وقُبِلْنا : أصابَنا رِيحُ القَبُولِ . وأَقْبَلْنا : صِرْنا فيها . وَقَبَلتِ المكانَ : اسْتقبلَتْه . وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ : صَدَّقْتُه . والقُبْلُ بالضَّمّ : إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لا تريدُ غيرَه . واسْتَقْبلَه : حاذاه بوَجهِه . وفي الحديث : " لا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً " ، يقول : لا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه . وفي حديثِ الحَجِّ : " لو اسْتَقبلْتُ من أمري ما اسْتدبَرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ " ، أي لو عَنَّ لي هذا الرأيُ الذي رأيتُه أخيراً ، وأمرْتُكُم به في أوّلِ أمري لما سُقْتُ الهَدْيَ . وقال الأَصْمَعِيّ : الأَقْبال : ما اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ ، الواحدُ قَبَلٌ . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : قال رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ : إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم ، ومن قَصَّرَ عنه عَجَز ، ومن انتهى إليه اكتَفى ، قال : بقَبَلٍ أي يتَّضِحُ لك حيثُ تراه . وقَبَّحَ اللهُ ما قَبَلَ وما دَبَرَ ، وبعضُهم لا يقولُ منه فَعَلَ . وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ : جاءَتْ به . ويقال : هذا جاري مُقابِلي ومُدابِري ، قال : حَمَتْكَ نَفْسِي مع جاراتي * مُقابِلاتي ومُدابِراتي ( 3 ) وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ ، عن اللِّحيانيِّ : إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هي الإقْبالَةُ والإدبارَةُ ، ويقال لها القِبالُ والدِّبار ، والقُبْلَة والدُّبْرَة . والقَبيل : أسفلُ الأُذُن ، والدَّبير : أعلاها . وفي الحديث : " ثمّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرضِ " ، أي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إليه . وتقَبَّلَه النَّعيمُ : بدا عليه واسْتَبانَ فيه ، قال الأخْطَل : لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما * مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ ( 4 ) وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ به : إذا راوَدَه على الأمرِ فلم يَقْبَلْه . وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ : اسْتَقبلَتْه ، وأَقْبَلْتُها إيّاه ، فَيَتَعدَّى إلى مَفْعُولٍ ، ومنه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل : فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً * ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ ( 5 ) وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ ، وإبلَه أَفْوَاهَ الوادي : أَسْلَكَها إيّاها . وهذه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، ينصِبُه على الظَّرْفِ ، ولو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ ، ولكن رواهُ عن العربِ هكذا .

--> ( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " يقبل " . ( 3 ) اللسان والتهذيب والأساس . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 55 برواية : فلأبغينكم الملا . . . ولأوردن الخيل . . . والمثبت كاللسان .