مرتضى الزبيدي
566
تاج العروس
[ فتكل ] : الفُتَكْلِين ، كدُرَخْمِينَ . أهمله الجَوْهَرِيّ ، وصاحبُ اللِّسان . وقال الفَرّاءُ : هي الداهِيَةُ ، كالفُتَكْليم ، بالميم ، كما في العُباب . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : [ فثل ] : رجلٌ فِثْوَلٌّ ، كقِرْشَبٍّ : أهمله الجماعةُ . وقال ابنُ بَرِّي أي عَيِيٌّ فَدْمٌ . قال صاحبُ اللِّسان : وقد انفردَ به ابنُ بَرِّي ، والصوابُ أنّه بالقاف . [ فجل ] : فَجِلَ الشيءُ يَفْجِلُ كفَرِحَ ونَصَرَ ( 1 ) : إذا استرخى وغَلُظَ . قال ابنُ عَبَّادٍ : ومنه اشتِقاقُ الفُجْل . وفَجَّلَه تَفْجِيلاً : عرَّضَه . والأَفْجَلُ والفَنْجَلُ ، كَجَنْدَلٍ : المُتَباعِدُ ما بين القدَمَيْن والساقَيْن ، قال الراجز : لا هِجْرَعاً رِخْواً ولا مُثَجَّلا * ولا أصَكَّ أو أفَجَّ فَنْجَلا ( 2 ) قال ابنُ سِيدَه : وإنّما قَضَيْتُ على نُونِه بالزيادةِ لقولِهم : فَجَل : إذا استرخى . والفُجلُ ، بالضَّمّ ، وبضمَّتَيْن ، كِلاهما عن أبي حنيفةَ ، والمَشهورُ الكسرُ على ألسِنَةِ العامّةِ : هذه الأُرُومَةُ الخَبيثَةُ الجُشَاءِ ، معروفة ، واحدتُها بالهاءِ ، قال مُجَهِّزُ السفينةِ يهجو رجُلاً : أَشْبَه بشيءٍ بِجُشاءِ الفُجْلِ * ثِقْلاً على ثِقْلٍ وأيّ ثِقْلِ ( 3 ) وهو بُستانيٌّ كثيرُ الوجودِ وشاميٌّ ، يقال : إنّه مُرَكَّبٌ من وَضْعِ بِزرِ السَّلْجَمِ في الفُجْل ، والعكس ، وكلُّه جيِّد لوَجَعِ المَفاصِلِ ، واليَرَقان ، وعِرْقِ النَّسا ، والنِّقْرِس ، ولوجَعِ الكَبِدِ الحاصلِ من البَردِ ، دَخْلُه في تجفيفِ الاسْتِسْقاءِ عظيمٌ ، ويَمْنَعُ من نَهْشِ الأفاعي والعقارِبِ خاصّةً ، حتى إنّ آكِلَه لا يَضُرُّه لَسْعُها . ومن المُجَرَّباتِ إنْ وُضِعَ قِشرُه أو ماؤُه على عَقْرَبٍ ماتَتْ ، أو وُضِعَ على جُحرِها لم تَسْتَطع الخروج ، هو بعدَ الطعامِ يَهْضِمُ ويُجَشِّئُ ويُخرجُ الرِّياحَ ويُلَيِّنُ تَلْيِيناً لطيفاً ، وقبلَه يُطفِئُه ( 4 ) ، وأقوى ما فيه بِزرُه ثمّ قِشرُه ثمّ ورَقُه ثمّ لَحْمُه ، وسَفُّ بِزرِه يُنْعِظُ ويَزيدُ الباهَ ، ويُصلِحُ بَرْدَ الكَبِدِ وفسادَ الاسْتِمراءِ شُرْباً ، ويُزيلُ البَهَقَ طِلاءً . ومن خواصِّ الفُجْلِ أيضاً : أنّه يَنْفِي ويُنَقِّي الصدرَ والمَعِدَةَ ، ويُبرِئُ السُّعالَ مصلوقاً ، وماؤُه يَفْتَحُ السُّدَدَ ، وعُصارةُ أغصانِه تُفَتِّتُ الحَصى بالسَّكَنْجَبين . وأكلُه يُحَسِّنُ اللونَ ويُنبِتُ الشعرَ المُتناثِر ، وكذا طِلاؤُه في داءِ الثعلب . وإن قُوِّرَ وطُبِخَ فيه دُهنُ الوردِ أزالَ الصَّممَ قَطُوراً ، وكذا دُهنُ بِزرِه ، وماؤُه يَجْلُو البَياضَ كُحْلاً ، وجِرْمُه لحَلِّ المادّةِ ( 5 ) ضِماداً ، وهو يضُرُّ الرأسَ والحَلقَ ، ويُصلِحُه العَسَلُ ، كذا في التذْكِرَةِ للحَكيمِ داودَ الأنْطاكيّ رَحِمَه الله تَعالى . وحَبُّ الفُجْلِ دَواءٌ آخر وليس هذا الفُجْلَ الذي هو من البُقولِ ، قاله أبو حنيفةَ . وقال الحكيمُ داود : بل هو نوعٌ من أنواعِ هذا الفُجْلِ بَرِّيٌّ مُستَطيلٌ كثيرُ الوجودِ في صَعيدِ مِصر ، ومنه يُتَّخَذُ دُهْنُ الفُجْلِ من بِزرِه ، ويُعرفُ بالسيمعة ( 6 ) . والفَنْجَلةُ والفَنْجَلى وعلى الأولى اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، وقال : مِشيَةٌ فيها اسْتِرْخاءٌ كمِشيَةِ الشيخِ ، وقال صَخْرُ ( 7 ) بنُ عُمَيْرٍ : * فإنْ تَرَيْني في المَشيبِ والعِلَهْ *
--> ( 1 ) بعدها في القاموس زيادة نصها : " فجلا ويحرك " . ( 2 ) اللسان والثاني في التكملة وقبله فيها : الله أعطانيك غير أحدلا ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) كذا بالأصل وفي القاموس : وينفذه وقبله يطفئه . ( 5 ) في تذكرة داود الأنطاكي : يحل المعدة . ( 6 ) في تذكرة داود : بالسيمقة . ( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : صخير .