مرتضى الزبيدي
562
تاج العروس
إنِّي لَعَمْرُ التي خَطَّتْ مَناسِمُها * تَخْدي وسِيقَ إليه الباقِرُ الغُيُلُ ( 1 ) الواحِدُ غَيُول ، حكى ذلك ابنُ جنِّي ، عن أَبي عَمروٍ الشَّيبانِيِّ عن جَدِّه ، وهكذا فَسَّرَه أَيضاً أَبو عُبيدَة ، ويُروَى في البيتِ العُيُلُ أَيضاً بالعينِ المُهملَةِ ، وقد تقدَّمَ . أو غُيُلٌ : سِمانٌ ، هكذا فَسَّرَهُ أَبو عُبيدة أَيضاً . أَبو الحارِثِ غَيْلانُ بنُ عُقبَةَ بنِ بُهَيْسِ بنِ مَسعودِ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمرو بنِ ربيعةَ بنِ ساعِدَةَ بنِ كعبِ بنِ عَوفِ بنِ ثعلَبَةَ بنِ مَلْكانَ بنِ عَدِيِّ الرِّبابِ : اسْمُ ذي الرُّمَّةِ الشاعر المَشهور . غَيلانُ : رَجُلٌ كان بينَه وبينَ قومٍ ذُحولٌ ، أَي أَوتارٌ ، فحلَفَ أَنْ لا يُسالِمَهُم حتّى يَدْخُلَ عينيهِ التُّرابُ ، أَي يَموتَ ، فرَهِقوهُ يَوماً ، أَي أَدركوهُ وهو على غِرَّةٍ ، أَي غَفْلَةٍ ، فأَيْقَنَ بالشَّرِّ ، فجعلَ يَذُرُّ التُّرابَ على عينيه ، ويقول : تَحَلَّلْ غَيْلُ ، أَي يا غَيلانُ ، ونظيرُه من التَّرخِيمِ قراءَةُ مَن قرأَ : " يا مالِ لِيَقْضِ علينا رَبُّكُ " في وقتِ الشِّدَّةِ والاشتِغالِ ، يُريهِمْ أَنَّه يُصالِحُهُم وأَنَّه قد تحلَّلَ من يمينِه ، فلم يَقبلوا ذلكَ منه وقتلوه . وأُمُّ غَيْلانَ : شجَرُ السَّمُرِ ، كما في الصِّحاحِ ، وقد قيلَ : إنَّ ثمرَها أَحلى من العسَلِ ، كما في لعِنايَةِ ، أَثناءَ الواقِعَةِ . قال شيخُنا : وقولُ بعضِهِم : إنَّه بكسرِ الغَيْنِ ، وأَنَّه سُمِّيَ لِكَثرَةِ وجودِ الغِيلانِ أَمامَه هو مَردودٌ باطِلٌ . والغائلَةُ : الحِقْدُ الباطِنُ ، اسْمٌ كالوابِلَةِ ، يُقال : فلانٌ قليلُ الغائلَةِ . والغائلَةُ أَيضاً : الشَّرُّ ، كالمَغالَةِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . وأَغْيَلَتِ الغَنَمُ : نُتِجَتْ في السَّنَةِ مَرَّتينِ ، وكذلكَ البقَرُ ، وعليه قولُ الأَعشى : * وسيقَ إله الباقِرُ الغُيُلُ * وتَغَيَّلوا : كَثُرَ أَموالُهُم ، أَو كَثُروا ، أَنفُسُهُم . والغَيَّالُ ، كشَدّادٍ : الأَسَدُ ، الذي في الغِيلِ ، قال عَبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ : لَمّا عرَفْتُ أَبا عَمروٍ رَزَمْتُ لهُ * من بينِهِم رَزْمَةَ الغَيّالِ في الغَرَفِ ( 2 ) ويُروى العَيَّال بالعينِ . وأَغْيالٌ ، أَو ذاتُ أَغْيالٍ : وادٍ باليَمامَةِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . واغْتالَ الغُلامُ : سَمِنَ وغَلُظَ ، فهو مُغْتالٌ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : ترابٌ غائلٌ : أَي كَثيرٌ ، ومنه قول لَبيدٍ : * غَوْلاً من التُّرْبِ غائلا * وقد ذُكِرَ في غ ول . والأَغْيَلُ : المُمْتَلئُ العَظيمُ ، قال : يَتْبَعْنَ هَيْقاً جافِلاً مُضَلَّلاً * قَعودَ جِنٍّ مُستَقِرّاً أَغْيَلا ( 3 ) والغَوائلُ : خُروقٌ في الحَوْضِ ، واحِدُها غائلَةٌ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، وقد ذُكِرَ في غ ول . وغالَ فُلاناً كذا وكَذا : إذا وصَلَ إليه منه شَرٌّ ، قال : * وغالَ امْرأً ما كانَ يَخشى غَوائِلَهْ * أَي وصلَ ( 4 ) إليهِ الشَّرُّ من حيثُ لا يعلَمُ فيستعِدّ . واغْتالَهُ : إذا فعلَ به ذلك . والغَيْلَةُ ، بالفتحِ : فَعْلَةٌ من الاغْتِيالِ . وفي الحديثِ : " وأَعوذُ بِكَ أَنْ أُغْتالَ من تَحتي " أَي أُدْهَى من حيثُ لا أَشْعُرُ ، يُريدُ به الخَسْفَ . وقال أَبو عَمروٍ : الغَيُولُ : المُنفَرِدُ من كلِّ شيءٍ ، جمعُه غُيُلٌ ، بضَمَّتينِ . وثَوبٌ غَيِّلٌ ، كسَيِّدٍ : واسِعٌ . وأَرْضٌ غَيِّلَةٌ كذلك . وامْرأَةٌ غَيِّلَةٌ : طَويلَةٌ .
--> ( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 149 والتكملة واللسان وفيه : " مناشبها " وجزء من عجزه في التهذيب . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 677 برواية " رزمة العيال " . ( 3 ) اللسان ، وكتب مصححه بهامشه : قوله : مقولة حن ، هكذا في الأصل . ( 4 ) اللسان : أوصل .