مرتضى الزبيدي
556
تاج العروس
وَلَحْمٌ مَغْمُولٌ ومَغْمُونٌ : إذا غُطِّيَ ، سواء كان شِواءً أو طَبيخاً . والغَمَل ، مُحَرَّكَةً : الدَّأْب . وأرضٌ غَمِلَةٌ ، كفَرِحَةٍ : كثيرةُ النَّباتِ ، التي يُواري النباتُ وَجْهَها . وغَمَلَ الأمرَ : سَتَرَه وواراه . والغَمِيلُ من الأرض : المُطمَئِنُّ المُنخَفِض ، عن الأَصْمَعِيّ . وقال أبو عمروٍ : الغِمْل ، بالكَسْر : شَجَرَةٌ من الحَمْضِ تَنْبُتُ يَعْلُوها ثَمَرٌ أَبْيَضُ ، كأنّه المِلاء . وفي الأساس : ومنَ المَجاز : يومٌ مَغْمُولٌ : ليومٍ من أيّامِهم لم يكن مَذْكُوراً . [ غنبل ] : الغُنْبولُ ، كزُنبُورٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابْن دُرَيْدٍ ( 1 ) : طائرٌ كالنُّغْبُولِ ، وليسَ بثَبْتٍ . [ غنتل ] : رَجُلٌ غَنْتَلٌ ، بالمُثَنَّاةِ الفَوقِيَّةِ ، كجَنْدَلٍ وقُنْفُذٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيُّ . وفي اللسانِ : أَي خامِلٌ . وأُمُّ غَنْتَلٍ ، كجَعْفَرٍ : الضَّبُعُ ، وهو تصحيفُ أُمُّ عَنْثَلٍ . [ غنجل ] : الغُنْجُلُ كقُنْفُذٍ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابْن الأَعْرابِيّ : التُّفَّةُ ، عَناقُ الأَرْضِ ، وهي التُّمَيْلَةُ ، ويُقال لِذَكَرِه الغُنْجُلُ . وقال الأَزْهَرِيّ : هو مِثلُ الكَلبِ الصِّينِيِّ ، يُعَلَّمُ فتُصادُ به الأرانِبُ والظِّباءُ ، ولا يأْكُلُ إلاّ اللَّحْمَ . وقال ابنُ خالَوَيْهِ : لمْ يُفَرِّقْ لنا أَحَدٌ بينَ العُنجَلِ والغُنجُلِ إلاّ الزَّاهِدُ ، قال : العُنجُلُ : الشَّيْخُ المُدْرَهِمُّ إذا بدَت عِظامُهُ ، وبالغينِ : التُفَّةُ وهو عَناقُ الأَرضِ ، فتأَمَّلْ بينَ العبارَتينِ ، وقد مرَّ ذلكَ في عنجل . ج : غَناجِلُ . والغُنْجولُ ، كزُنبُورٍ ، قال ابْن دُرَيْدٍ : دابَّةٌ لا تُعرَفُ حقيقَتُها ، قال : هكذا قال الأَصمعيُّ ، وتقدَّم فبي العينِ أَيضاً . [ غندل ] : الغُنْدُلانِيُّ ، بالضَّمِّ ، أَهملَه الجَماعَةُ كلُّهم ، وهو الضَّخْمُ الرَّأسِ من الرِّجالِ . * ومما يُستدرَكُ عليه : أَبو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ مَنصورٍ الغُنْدَلِيُّ ، بالضَّمِّ ، المُحَدِّثُ . ، ويُعرَفُ بابنِ غندلك . ، روى عنه أَبو الفتح بنِ مسرور ، كذا في التبصير ( 2 ) . [ غول ] : غالَهُ الشيءُ يَغولُهُ غَوْلاً : أَهلكَه ، كاغتالَهُ . وغالَهُ : أَخذَهُ من حيثُ لم يَدرِ . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : غالَ الشيءُ زَيداً : إذا ذهبَ به ، يَغولُه . وقال الليثُ : غالَه المَوتُ : أَي أَهلكَه . والغَوْلُ : الصُّداعُ ، وقيل : السُّكْرُ ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : ( لا فيها غَوْلٌ ولا هم عنها يُنْزَفُونَ ) ( 3 ) أَي ليس فيها غائلَةُ الصُّداعِ ، لأَنَّه تعالى قال في موضِعٍ آخرَ : ( لا يُصَدَّعونَ عنها ولا يُنْزِفونَ ) ( 4 ) . وقال أَبو عُبيدَة : الغَوْلُ : أَن تَغتالَ عُقولَهُم ، وأَنشدَ : وما زالَتِ الخَمْرُ تَغتالُنا * وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ ( 5 ) وقال محمد بنُ سلامٍ : لا تَغولُ عُقولَهُم ولا يَسكَرونَ . وقال أَبو الهَيثَمِ : غالَت الخمْرُ فلاناً : إذا شَرِبَها فذَهَبَتْ بعَقلِه أَو بِصِحَّةِ بدَنِه . وقال الرَّاغِبُ : قال الله تعالى في صفة خَمرِ الجَنَّةِ : ( لا فيها غَوْلٌ ) نَفياً لكُلِّ ما نبَّه عليه بقولِهِ : ( وإثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفعِهِما ) ( 6 ) وبقوله عزَّ وجلَّ : ( رِجْسٌ من عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبوهُ ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الجمهرة 3 / 313 . ( 2 ) التبصير 2 / 986 - 987 . ( 3 ) الصافات الآية 47 . ( 4 ) الواقعة الآية 19 . ( 5 ) اللسان والصحاح . ( 6 ) البقرة الآية 219 . ( 7 ) المائدة الآية 90 .