مرتضى الزبيدي
501
تاج العروس
[ عطبل ] : العُطْبُلُ والعُطْبولُ والعُطْبولَةُ ، بضَمِّهِنَّ ، والعَيطَبولُ ، كحَيْزَبونٍ : المرأَةُ الفَتِيَّةُ الجميلَةُ المُمتلئةُ الطَّويلَةُ العُنُقِ . وقيل : هي الحَسَنَةُ التّامَّةُ من النِّساءِ . ومن الظِّباءِ : الطَّويلَةُ العنُقِ ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِعُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ ، وفي العُباب قال عبد الرَّحمن بنُ حَسّانَ بنِ ثابتٍ حينَ قُتِلَتْ عَمْرَةُ بنتٌ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ امرأَةُ مُسيلَمَةَ على الكُفْرِ : إنَّ مِنْ أَعجَبِ العَجائبِ عِندي * قتلَ بيضاءَ حُرَّةٍ عُطْبُولِ ( 1 ) قال ابنُ بِرِّيّ : ولا يُقال : رَجُلٌ عُطْبولٌ ، إنَّما يُقال رَجُلٌ أَجْيَدُ ، إذا كان طويلَ العُنُقِ ، انتهى . وقد ذَكَرَ ابنُ الأَثيرِ في غريب الحديث له : وردَ في صفته صلّى الله تعالى عليه وسلَّم أَنَّه لم يَكُن بعُطبولٍ ولا بقَصيرٍ وفَسَّرَه فقال : العُطْبُولُ : المُمْتَدُّ القامَةِ الطَّويلُ العُنُقِ ، وقيل : هو الطَّويل الأَملس الصُّلْبُ ، قال : ويوصَفُ به الرَّجُلُ والمرأَةُ ، ج : عَطابِلُ وعَطابيلُ ، كما في الصِّحاحِ والمُحكَمِ ، والذي في العُبابِ : والجَمْعُ العَطابيلُ ، ويَجوزُ في الشِّعْرِ العَطابِلُ ، وأَنشدَ أَبو عَمروٍ : لو أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائلي * مثلَ العَذارَى الحُسَّرِ العَطابِلِ ( 2 ) وأَمّا ما أَنشدَهُ ثَعلَبٌ : * بِمِثلِ جِيدِ الرِّئْمَةِ العُطْبُلِّ * إنَّما شدَّدَ اللام لِلضَّرورة . أو العَيْطَبُولُ : الطَّويلَةُ القَدِّ دونَ العُنُقِ . [ عظل ] : العِظالُ ، ككِتابٍ : المُلازَمَةُ في السِّفادِ من الكِلابِ ، والسِّباع ، والجَرادِ ، وغيرِه مما يَنْشَبُ ويَتلازَمُ في السِّفادِ ، كالمُعاظَلَةِ والتَّعاظُلِ والاعتظالِ ، وقد عاظَلَتْ مُعاظَلَةً وعِظالاً ، وتَعاظَلَتْ واعْتَظَلَتْ ، قال : كِلابٌ تَعاظَلُ سُودُ الفِقا * حِ لَمْ تَحْمِ شَيئاً ولَمْ تَصْطَدِ ( 3 ) وقال أَبو الزَّحْفِ الكَلْبِيِّ : تَمَشِّيَ الكَلبِ دَنا لِلكَلْبَةِ * يَبغي العِظالَ مُصْحِراً بالسَّوءَةِ ( 4 ) قال ابْن الأَعْرابِيِّ : سَفَدَ السَّبُعُ وعاظَلَ ، قال : والسِّباعُ كلُّها تُعاظِلُ * والجراد والعظا تعاظل ( 5 ) ويُقال : تَعاظَلَت السِّباعُ وتَشابَكَتْ . وعَظِلَت الكِلابُ ، كنَصَرَ وسَمِعَ ، عَظْلاً : رَكِبَ بعضُها بعضاً في السَّفادِ . وجَرادٌ عاظِلٌ وعَظْلَى ، كسَكْرَى : أَي مُتعاظِلَةٌ ، لازِمَةٌ بعضها بعضاً في السِّفادِ ، لا تَبرَحُ ، ومن كلامِهم للضَّبُعِ : أَبشري بجَرادٍ عَظْلَى ، ورِجالٍ قَتلَى ، ومنه قولُه : يا أُمَّ عَمروٍ أَبشري بالبُشرَى * مَوْتٌ ذَريعٌ وجَرادٌ عَظْلَى ! ( 6 ) أَرادَ أَنْ يَقولَ : يا أُمَّ عامِرٍ فلمّا لمْ يَستَقِمْ لهُ البيتُ قال : يا أُمَّ عَمروٍ ، وأُمُّ عامِرٍ : كُنيَةُ الضَّبُعِ ، قاله الأَزْهَرِيُّ . وتَعَظَّلوا عليه تَعَظُّلاً ، وعظلوا تعظيلاً أَي اجْتَمعوا ، وقيل : تَراكَبوا عليه لِيَضرِبوه ، قال : أَخّذوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ * يَتَعَظَّلونَ تَعَظُّلَ النَّمْلِ ( 7 ) ويومُ العُظالَى ، كحُبارَى : من أَيّامِ العَربِ ، م ، معروفٌ ، في الأَساسِ : لِبَني تَميمٍ حينَ غَزَوا بكْرَ بن وائلٍ ، سُمِّيَ به لأَنَّ النّاسَ ركِبَ بعضُهُم بَعضاً عندما انهَزَموا ، وقال أَبو حَيّانَ : لِتَجَمُّعِ النَاسِ فيه حتّى كأَنَّهُم مُتراكِبونَ ، أَو لأَنَّه رَكِبَ فيه الاثنانِ والثّلاثَةُ دابَّةً واحِدَةً في الهَزيمَةِ ، وهذا قولُ الأَصمعيِّ ، قال العَوَّامُ بنُ شَوْذَبٍ الشَّيبانِيُّ : فإنْ يَكُ في يَومِ العُظالَى مَلامَةٌ * فيومُ الغَبيطِ كانَ أَخْزَى وأَلْوَما ( 8 )
--> ( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان والثاني في الصحاح . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) اللسان والصحاح . ( 5 ) كذا ورد هنا على أنه شعر ، وورد قوله في اللسان نثرا . ( 6 ) اللسان والتهذيب والأساس . ( 7 ) اللسان بدون نسبة . ( 8 ) في اللسان والصحاح والأساس : " يوم العظالي " والذي في الأساس " فإن تك في يوم الغبيط * فيوم العظالى كان . . . " .