السيد هاشم البحراني
29
البرهان في تفسير القرآن
عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحججا في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا » . 85 / [ 32 ] - الديلمي ، وأبو الحسن محمد بن شاذان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعلي بن أبي طالب ، وعلي أفضل لكم من كتاب الله ، لأنه مترجم لكم عن كتاب الله » . 86 / [ 33 ] - ابن الفارسي في ( روضة الواعظين ) : عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة خطبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف « 1 » ، يذكر فيها النص على الخلافة والولاية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال فيها ( صلى الله عليه وآله ) : « معاشر الناس ، إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وكل واحد منهما مبين عن صاحبه ، موافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض بأمر الله في خلقه وبحكمه على أرضه ، ألا وإن الله عز وجل قاله ، وأنا قلته عن الله ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره » . ثم ضرب بيده على عضد علي ( عليه السلام ) فرفعه ، فكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أول من صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قد شال « 2 » عليا حتى صارت رجلاه مع ركبة رسول الله ( صلوات الله عليهما ) . والخطبة طويلة وسيأتي - إن شاء الله تعالى - باب آخر في معنى الثقلين من طريق المخالفين . « 3 »
--> 32 - ارشاد القلوب : 378 ، مائة منقبة : 161 منقبة 86 . 33 - روضة الواعظين : 94 . ( 1 ) الخيف : بفتح أوله ، وسكون ثانيه : ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع من مسيل الماء ، ومنه سمّي مسجد الخيف في منى . . « معجم البلدان 2 : 412 » . ( 2 ) شال الشّيء : رفعه . « المعجم الوسيط - شول - 1 : 501 » . ( 3 ) وهو الباب الثاني عشر من أبواب المقدّمة .