السيد هاشم البحراني
22
البرهان في تفسير القرآن
الأصغر ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا « 1 » ولن تبدلوا ، فإني سألت اللطيف الخبير بأن لا يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فأعطيت ذلك » . فقيل : فما الثقل الأكبر ؟ وما الثقل الأصغر ؟ فقال : « الثقل الأكبر : كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم ، والثقل الأصغر : عترتي أهل بيتي » . 60 / [ 7 ] - وعنه : عن إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن هشام بن الحكم ، عن سعد بن طريف الإسكاف « 2 » قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إني تارك فيكم الثقلين ، فتمسكوا بهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » . 61 / [ 8 ] - العياشي : محمد بن مسعود ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوهت « 3 » الكتب ، و [ بها ] يستبين الإيمان . وقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر ، فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي - أهل بيتي - فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما » . 62 / [ 9 ] - عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة بعد صلاة الظهر ، انصرف على الناس فقال : « أيها الناس ، إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله . وإني لأظنني أو شك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فهل بلغتكم ؟ فما ذا أنتم قائلون ؟ » . قالوا : نشهد بأنك قد بلغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك الله « 4 » خيرا . قال : « اللهم اشهد » . ثم قال : « يا أيها الناس ، ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق من بعد الموت ؟ » . قالوا : اللهم نعم . قال : « اللهم أشهد » .
--> 7 - مختصر بصائر الدرجات : 91 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 5 / 9 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 4 / 3 . ( 1 ) في المصدر زيادة : ولن تزلوا . ( 2 ) في « س » و « ط » : سعد بن ظريف الإسكافي ، وضبط كما في المتن في المصدر وخلاصة العلَّامة الحلَّي : 226 / 1 وتنقيح المقال 2 : 15 . ( 3 ) في « ط » : يوهب . ( 4 ) في المصدر زيادة : عنّا .