السيد هاشم البحراني

574

البرهان في تفسير القرآن

إلى يوم القيامة » . قال : « وفتح الباب ، ومر النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى السماء السابعة - قال - وانتهى إلى سدرة المنتهى - قال - فقالت السدرة : ما جاوزني مخلوق قبلك ثم مضى فتدانى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى « 1 » - قال - فدفع إليه كتابين : كتاب أصحاب اليمين بيمينه ، و [ كتاب ] أصحاب الشمال بشماله ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه ، وفتحه ونظر فيه ، فإذا فيه أسماء أهل الجنة ، وأسماء آبائهم وقبائلهم - قال - فقال الله : * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه ) * ، فقال الله : * ( وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا ) * ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * ، قال الله : * ( لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) * ، - قال - فقال الله : قد فعلت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ) * ، قال : قد فعلت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * ، كل ذلك يقول الله : قد فعلت . ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه ، وفتح الأخرى ، صحيفة أصحاب الشمال ، فإذا فيها أسماء أهل النار ، وأسماء آبائهم وقبائلهم ، - قال - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون . فقال الله : يا محمد ، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * « 2 » » . قال : « فلما فرغ من مناجاة ربه ، رد إلى البيت المعمور ، وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة - قال - فجمع له النبيين والمرسلين والملائكة ، ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان ، وأقام الصلاة ، وتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصلى بهم ، فلما فرغ التفت إليهم ، فقال الله له : فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ) * « 3 » فسألهم يومئذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نزل ومعه صحيفتان ، فدفعهما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « فهذا كان بدء الأذان » . 1582 / [ 9 ] - عن عبد الصمد بن بشير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « أتى جبرئيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بالأبطح بالبراق ، أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، عليه ألف ألف محفة « 4 » من نور ،

--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 159 / 531 . ( 1 ) تضمين من سورة النجم 53 : 8 - 10 . ( 2 ) الزخرف 43 : 89 . ( 3 ) يونس 10 : 94 . ( 4 ) المحفّة : هودج لا قبّة له .