السيد هاشم البحراني
547
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ واللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلًا واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ [ 268 ] ) * 1486 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثني أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، عن عباس ، عن أسباط « 1 » ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد . فقال : « إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه ، وإذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ واللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلًا واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) * » . 1487 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : إن الشيطان يقول : لا تنفقوا فإنكم تفتقرون « 2 » * ( واللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه ) * أي يغفر لكم إن أنفقتم لله * ( وفَضْلًا ) * ، قال : يخلف عليكم . 1488 / [ 3 ] - العياشي : عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي ، ولا في مالي ، ولا في صديقي ، وأحزن من غير حزن أراه في نفسي ، ولا في مالي ، ولا في صديقي . قال : نعم ، إن الشيطان يلم بالقلب ، فيقول : لو كان ذلك عند الله خيرا ما أدال عليك عدوك « 3 » ، ولا جعل بك إليه حاجة ، هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك ، فهل قالوا شيئا ؟ فذلك الذي يحزن من غير حزن . وأما عن الفرح ، فإن الملك يلم بالقلب فيقول : إن كان الله أدال عليك عدوك ، وجعل بك إليه حاجة ، فإنما هي أيام قلائل ، أبشر بمغفرة من الله وفضل ، وهو قول الله : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ واللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلًا ) * » .
--> 1 - علل الشرائع : 93 / 1 . 2 - تفسير القمّي 1 : 92 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 150 / 495 . ( 1 ) في « س » : وأسباط ، ولعله الصواب لرواية الحسن بن علي عنه ، انظر معجم رجال الحديث 3 : 27 . ( 2 ) في المصدر : لا تنفق فانّك تفتقر . ( 3 ) أدال عليك عدوّك : جعله يغلبك وينتصر عليك .