السيد هاشم البحراني
525
البرهان في تفسير القرآن
فقال : « نعم ، لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء - ثم قال - : أما تسمع لقول الله : * ( اللَّه وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم كل إمام عادل من الله ، قال الله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) * » . قال : قلت : أليس الله عنى بها الكفار حين قال : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * ؟ قال : قال : « وأي نور للكافر وهو كافر ، فأخرج منه إلى الظلمات ؟ ! إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله ، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفار ، فقال : * ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * » . 1418 / [ 14 ] - عن مسعدة بن صدقة ، قال : قص أبو عبد الله قصة الفريقين جميعا في الميثاق ، حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين ، فقال : « إن الخير والشر خلقان من خلق الله ، له فيهما المشيئة في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال ، والمشيئة فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر ، وذلك أن الله قال في كتابه : * ( اللَّه وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) * فالنور هم آل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، والظلمات عدوهم » . 1419 / [ 15 ] - عن مهزم الأسدي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قال الله تبارك وتعالى : لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ، ولأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها سيئة » . قلت : فيعفو عن هؤلاء ، ويعذب هؤلاء ؟ قال : « نعم ، إن الله يقول : * ( اللَّه وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * » . ثم ذكر الحديث الأول - حديث ابن أبي يعفور ، برواية محمد بن الحسين - وزاد فيه : « فأعداء علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هم الخالدون في النار ، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة ، والمؤمنون بعلي ( عليه السلام ) هم الخالدون في الجنة ، وإن كانوا في أعمالهم على ضد ذلك » . 1420 / [ 16 ] - ابن شهرآشوب : عن الباقر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ) * نزلت في أعدائه ومن تبعهم ، أخرجوا الناس من النور - والنور : ولاية علي - فصاروا إلى ظلمة ولاية أعدائه . 1421 / [ 17 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كل راية ترفع قبل قيام
--> 14 - تفسير العيّاشي 1 : 138 / 461 . 15 - تفسير العيّاشي 1 : 139 / 462 . 16 - المناقب 3 : 81 . 17 - الكافي 8 : 295 / 452 .